المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٤ - حقيقة الموت الدماغي
الملحق الرابع: في الموت الدماغي وتشريح المتوفّى
بسمه تعالى وله الحمد والصلاة على محمّد وآله، واللعن على أعدائهم
قد حقّقنا مسألة الموت الدماغي من حيث جواز أخذ العضو من المتلبّس به لغرض الترقيع بالأحياء وأصحاب الضرورة بل وغيرهم.
والذي لاحَ لي أخيراً هو اختلاف الأحكام في الترتّب على هذا الصنف من الميّت؛ فترتّب عليه بعض أحكام الميّت دون بعض.
حقيقة الموت الدماغي
بيان ذلك: أنّ هذا الصنف لا يعدّ ميّتاً بقول مطلق؛ فإنّه ما دام بعض الأحياء متلبّساً بحياة وإن كانت بقيّة الأعضاء محكومة بالموت، لا يعدّ الإنسان ميّتاً بقول مطلق؛ فإنّه يشترط في انتفاء الماهية- أعني ماهية الحياة- انتفاء كلّ أفراده؛ كما أنّ الماهيّة تصدق بوجود فرد منها، وعليه فما دامت الحياة النامية، أو الحياة الصائنة للأعضاء عن الفساد باقية فلا يصدق انعدام الحياة على الإطلاق.
فكلّ حكم يترتّب على عنوان الميتة، فهو لا يترتّب على الميّت الدماغي، كما لا يترتّب على النائم والمغمى عليه؛ لاشتراكهم في الاشتمال على حياة، وإن اختلفت