المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - القسم الثاني ما تضمّن براءة الأمين مع اليمين
أو كثير، فإن فعل فليس عليه شيء، وإن لم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إن لم تكن له بيّنة على قوله» [١].
٤- وصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت، ما عليه؟ قال: «هو ضامن إن لم يكن يستوثق منها، فإن أقام البيّنة أنّه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شيء» [٢].
والنسبة بين هذه الطائفة والسابقة وإن كانت هي العموم من وجه إلّاأنّه يجمع بينهما بتخصيص كلّ منهما بما في الآخر؛ وذلك فإنّ تلك دلّت على أمرين:
أحدهما: ضمان المتّهم، وإطلاقه يقتضي ذلك حتّى مع البيّنة.
وثانيهما: عدم ضمان المأمون، وإطلاقه يقتضي البراءة حتّى بدون البيّنة.
فيقيّد إطلاق ضمان المتّهم بغير مورد البيّنة جمعاً، كما يقيّد إطلاق عدم ضمان المأمون ما تضمّنته هذه الطائفة من الضمان بدون البيّنة؛ فإنّ دلالتها على الحكم بالإطلاق، فيرفع اليد عنه بخصوص تلك. وهذا من جملة موارد الجمع بين المتعارضين «بأو» كالذي ذكر في مسألة خفاء الأذان والجدران لحدّ الترخّص في السفر.
القسم الثاني: ما تضمّن براءة الأمين مع اليمين
وأمّا ما تضمّن براءة الأجير مع اليمين فهي عدّة أحاديث، والذي عثرنا عليه:
١- الموثّق عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أعطيت جبّة إلى القصّار فذهبت بزعمه؟ قال: «إن اتّهمته فاستحلفه، وإن لم تتّهمه فليس
[١] نفس المصدر، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٣: ٢٨٢، الباب ٣٢ من الإجارة، الحديث ٤.