المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٩ - نقد على المحقّق العراقي
النسبة بين الحاكم والمحكوم.
وقد يقال: إنّ دلالة دليل القرعة بالعموم الوضعي، وقد يكون دلالة المعارض بالإطلاق، والأوّل مقدَّم على الثاني.
نقد على المحقّق العراقي
وأمّا ما أفاده المحقّق العراقي- بعد دعوى اختصاص القرعة بالشبهات الموضوعيّة- من منع العلم الإجمالي عن جريان القرعة، فقد تقدّم أنّ الاحتياط العقلي مورود لدليل الترخيص في بعض الأطراف، لا أنّه مانع من دليل الترخيص.
وأمّا ما أفاده في حقوق الناس: من أنّ الاحتياط يقتضي دفع المالين، ولكنّه لتضرّر الدافع لا يحكم به ... إلى آخر ما أفاده؛ فهو من غرائب الكلام؛ فإنّ الاحتياط نوعاً مستلزم للضرر، فمن علم بنجاسة أحد الدهنين المأكولين كيف لا يتضرّر بطرحهما أو بصرفهما في مثل الاستصباح، مع أنّ لا ضرر امتناني، ولا يمكن التمسّك به فيما استلزم خلاف المنّة على الغير.
وأمّا ما أفاده أخيراً من عدم جواز العمل بالقرعة في غير مورد عمل الأصحاب، فقد تقدّم أنّه عجيب؛ فهل كان كلام الأئمّة عليهم السلام بحاجة إلى انتظار مجيء الفقهاء في العمل بمضمونه ليكون حجّة علينا؟!
ثمّ لو علم باشتمال كلام الإمام عليه السلام على قرينة مفقودة فعلًا، فكيف يجوز لنا العمل بالقرعة حتّى في مورد عمل الأصحاب؛ بعد احتمال كون القرينة معيّنة لمعنى غير ما فهموه من النص؟! ولعلّ فهمهم مبنيّ على حدس لا يكون حجّة على غير المقلّد.
فإن قلت: هلّا يكون فهم الراوي حجّة علينا؟! ولذا جاز النقل بالمعنى والاعتماد على الحديث المنقول كذلك.