المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - ضمان الأمين مع الإتلاف
والأمين هنا فعيل بمعنى المفعول، والمعنى عدم الضمان إذا كان مأموناً من الخيانة.
٦- وكأنّه المراد بما ورد في العارية من معتبرة عبداللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن العارية، فقال: «لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً» [١] يعني إذا لم يكن متّهماً، لا أنّه يشير إلى كون المستعير أميناً تعبّداً أو مؤتمن من قبل المالك.
٧- ونحوه معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق، فقال: «إن كان أميناً فلا غرم عليه» [٢].
٨- ومعتبرة أبان عمّن حدّثه عن أبي جعفر عليه السلام التي هي مثله، وزاد: قال:
وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أَعَلى صاحبه ضمان؟ فقال:
«ليس عليها غرم بعد أن يكون الرجل أميناً» [٣].
٩- ومعتبرة مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: سمعته يقول: «لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً» [٤].
١٠- ومعتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعَلى صاحبه ضمان؟ فقال: «ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً» [٥].
والأمين مستعمل هنا- كما تكرّر- بمعنى المأمون؛ فإنّ فعيلًا يأتي بمعنى المفعول
[١] الوسائل ١٣: ٢٣٦، الباب ١ من العارية، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث: ٧.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٤] نفس المصدر.
[٥] الوسائل ١٣: ١٨٥، الباب ٣ من المضاربة، الحديث ٣.