المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٨ - نقد كلام المحقّق العراقي
واحد، ولو تعدّد لم يكن للمتعدّد ارتباط فيما بينها بجامع العلم. وهذا لا يكون فارقاً كما هو واضح.
الثاني: ما ذكره من عدم جريان القرعة في موارد العلم الإجمالي في الشبهات الموضوعيّة، فيرد عليه:
أوّلًا: أنّه مبني على مبناه في العلم الإجمالي من أنّ تأثيره بنحو العلّية لا الاقتضاء، ولا يتمّ على المبنى الآخر، وقد قوّيناه في محلّه وفاقاً لغير واحد.
وثانياً: ما اعترف به من عدم تماميّته حتّى على مبناه؛ لجواز الترخيص في بعض أطراف العلم بعنوان جعل البدل المتحقّق بدليل القرعة، سيّما ما تضمّن أنّ القرعة لاتخطئ.
الثالث: حصره للقرعة في موارد العلم الإجمالي بحقوق الناس التي لايمكن فيها الاحتياط كالمال المردّد بين شخصين والولد المردّد بين كونه من حرّ أو عبد أو مشرك فيما لو ادّعى كلّ منهم إيّاه.
فمع منافاته أوّلًا لجملة من النصوص في القرعة التي منها: ما تضمّن تعيين الموطوء من الغنم بها، ومنها: ما تضمّن تعيين الوصيّة بالعتق بالقرعة مع عدم تعيّن الواقع فيها، واختيار الوصي على القاعدة لولا القرعة.
يردّه ثانياً: إمكان الاحتياط فيما فرضه من المثال؛ حيث يمكن دفع عين المال إلى أحدهما وبدله إلى الآخر، وهذا وإن لم يكن احتياطاً تامّاً في بعض الموارد، ولكنّه احتياط في الجملة. وقد ذكر في كلام سابق أنّه مع إمكان التبعيض في الاحتياط يتعيّن وإن لم يجب الاحتياط التامّ.
رابع: ما ذكره من عدم جريان القرعة في الشبهات الحكميّة لعدم جهالة الذات في مواردها وإنّما الجهل في حكمها فيردّه: أنّه طبّق موضوع القرعة في موارد الشبهة