المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٢ - عود إلى بدء
في الأصل والكتاب المنقول عنه.
وأحسن من هذا الخبر اعتباراً معتبرة أبي عليّ اليسع القمّي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: اريد الشيء فأستخير اللَّه فيه فلا يوفّق فيه الرأي، أفعله أو أدعه؟ فقال: «انظر إذا قمت إلى الصلاة- فإنّ الشيطان أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة- أيّ شيء يقع في قلبك فخذ به، وافتتح المصحف فانظر إلى أوّل ما ترى فيه فخذ به إن شاء اللَّه» [١].
إلى غير ذلك من النصوص الواردة في الاستخارة- بمعنى طلب الخيرة- ثمّ فعل ما ترجّح في القلب، أو ما ورد من الاستخارة بالسبحة وغيرها، ومنه الاستخارة بالمصحف كما في المعتبرة المتقدِّمة.
وكيف كان فنصوص هذه الاستخارات أجنبيّة عن القرعة المصطلحة في الفقه، فلذا لا نتعرّض لتفصيل نصوصها.
عود إلى بدء
وقد أسمعناك أنّا لم نجد في أحاديثنا المسندة تعبيراً عن قاعدة القرعة بأنّها في كلّ أمرٍ مشكل، بل ولا في مرسل لا يحتمل كونه تعبيراً عن المسانيد ونقلًا لها بالمعنى، بل وأقمنا بعض القرائن على خلوّ نصوصنا عن هذا التعبير، وأنّه مضمون مصطاد من سائر النصوص التي منها رواية: في كلّ مجهول قرعة، أو مستورد من نصوص أهل السنّة لمّا كان مطابق المعنى- حسب فهم عدّة من الفقهاء مع مضامين أحاديثنا ولو بنوع من إعمال الحدس والاجتهاد وإلغاء الخصوصيّات.
[١] نفس المصدر، الباب ٦، الحديث ١.