المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٥ - شأن أقراص الكمبيوتر وصدق المصحف عليها
مكان الاستقامة، والهاء المربوطة قد يكون رمزها شيء ممدود مكان المدوّر، وهكذا.
ويمكن أن يقال بصدق المصحف والقرآن المنقوش حتّى على هذه الأقراص؛ وإن كان الرمز الذي يبدّله الجهاز بالنقوش المألوفة لنا مغايراً لما نشهده؛ إذ لا يعتبر في صدق القرآن كتابة ونقش خاصّ.
ومن هنا كانت كتابة القرآن العربي برسم الخطوط الأجنبيّة تعدّ قرآناً ومصحفاً، ولا يشترط أن يكون رسم خطّه بنحو خاصّ، فمن أبدع خطّاً خاصّاً لا يفهمه إلّا هو وكتب به القرآن لنفسه كان ذلك مصحفاً وقرآناً. وعدم تمكّن غيره من قراءته لا يمنع من صدق القرآن عليه، كما لايمنع من ذلك عدم قدرة العربي على قراءة بعض الخطوط الأجنبيّة، ولا عدم قدرة الأجنبيّ من قراءة الخطوط العربيّة، فلاحظ.
ولكنّه مبنيّ على أن تكون الرموز كالحروف الموضوعة وإن كانت مختلفة عنها صورة. وأمّا إذا كانت مشيرة إلى الحروف لا هي موضوعة بإزائها فيشكل عدّه كتابةً ومصحفاً، فهي نظير النقط التي تجعل مكان لفظة «اللَّه» ترمز إليه، ولا يصدق عليه لفظ الجلالة.