المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٢ - مراحل التصوير والمصداق المنهيّ عنه
التحقّق.
وأمّا عدم صدق الكتابة على طباعة الكلمات فلو سلّم فهو من جهة اعتبار كون الكلمات مخطوطة بالقلم أو نحوها تدريجاً، وليس لكون وجودها بآلة حديثة.
نعم، الظاهر صدق المصوّر على الذي يتحقّق ظهور الصورة على يده، وهو الجزء الأخير من العلّة، لا من يباشر لقطة الصورة المحتاج ظهورها إلى إجراء أعمال متأخّرة، فافهم وتأمّل.
مراحل التصوير والمصداق المنهيّ عنه
الفرع الثاني: إذا كان التصوير غير مرئي بحيث يحتاج ظهوره إلى عمل ففي كون إحداث ذلك الأمر غير المرئي تصويراً محرّماً تأمّل؛ لا لعدم تشخيص الناس للصورة؛ إذ ليس المعيار في تنقيح الصغريات نظر العرف بعد تشخيصه المفهوم الذي هو مورد الدليل، بل لأنّه يحتمل كون الصورة ما كان مُظهراً للحيوان ومشخّصاً لمميّزاته، فتصوير الظلّ الذي لا يكون معه تصوير للأجزاء المشخّصة لا يعدّ تصويراً للحيوان، بل هو تصوير لظلّه كما في التقاط الصورة على الفيلم قبل الظهور.
ومن قبيل ذلك الأقراص المتضمّنة لرموز تتحوّل إلى صور بعد إدخالها في بعض الأجهزة الكهربائية والالكترونية؛ فإنّ الظاهر عدم صدق الصورة عليها.
وبالجملة: فرق بين كون الجهاز مكبّراً للصورة الصغيرة أو على الأقلّ مبدياً للصورة المكنونة، وبين كون الجهاز محوّلًا لإشارات ورموز إلى صورة؛ فإنّ الأوّل وإن عدّ صورة قبل التحوّل، ولكن الأخير لا يعدّ صورة إلّابعد التحوّل. وبذلك يعلم عدم البأس بالأقراص الكامبيوترية بخلاف الأفلام؛ بناءً على كون الأقراص متضمّنة لرموز تتحوّل إلى الصورة، وليست صوراً بالفعل.