المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٠ - تصوير ذوات الأرواح بغير تجسيم
منها- وهي عمدتها- صحيح محمّد بن مسلم؛ سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر، قال: «لا بأس ما لم يكن شيء من الحيوان» [١].
ودلالتها لو سلّمت على ما يأتي تحتاج إلى القول بعدم الفصل بين الحيوان ومطلق ذوات الأرواح كما تقدّم.
ومنها: روايات: من صور صورة كلّفه اللَّه يوم القيامة بالنفخ فيها، وليس بنافخ.
ومنها: ما دلّ على النهي عن نقش الحيوان على الخاتم.
ومنها: رواية التحف: وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني.
ويمكن المناقشة: أمّا في صحيح ابن مسلم فبمنع إطلاقها لأنّه وارد لبيان مشروعيّة تمثال غير الحيوانات الذي هو مورد السؤال، فإنّ نتيجة الغاية المذكورة فيه مشروعيّة كلّ ما عدا الحيوان حتّى ما لم يقع السؤال عنه. هذا إذا لم يكن السؤال عن الصغريات بعنوان المثال، وإلّا فالأمر أوضح.
هذا، وأمّا ثبوت البأس في كلّ أنواع تمثال الحيوان- على تقدير كون البأس مفيداً للتحريم كما لايبعد وعموم التمثال لغير المجسّم كما تقدّم إثباته- فلئن ثبت فإنّما هو لعدم القول بالفصل دون الإطلاق. ومن هنا يشكل الأمر في تحريم تصوير بعض أنواع الحيوانات سيّما غير المعجبة منها.
على أنّ التعدّي عن مورد الرواية أعني الحيوان إلى مطلق ذوات الأرواح يحتاج إلى تكلّف آخر. مع ما في إطلاق الحيوان على الإنسان عرفاً من التكلّف الأكيد.
وأمّا روايات النفخ فلو تمّت سلمت من كثير من إشكالات الصحيح المتقدّمة؛
[١] تقدّم الحديث آنفاً؛ وكذا ما يأتي من النصوص تقدّمت.