المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٧ - العناوين المتعدّدة في نصوص التصوير من النقش والتصوير والتمثال
ثمّ الظاهر أنّه لو قلنا بتحريم التصوير مطلقاً كان مورده ما لو كانت الصورة المنقوشة هي المقصودة بنفسها، أمّا لو كان المقصود أمراً غير التصوير وإن كان على طبق صورة من الأشياء كخياطة الثوب المماثل درزه للقصب مثلًا- وربّما لبعض النباتات- فلا يقول أحد بتحريمه ظاهراً، وليس الوجه في ذلك هو عدم صدق التصوير والتمثيل؛ فإنّه صادق وإن كان عنوان الانطباق على الصورة الخارجية مغفولًا للفاعل فضلًا عمّا لو كان ملتفاً.
ومن هنا يشكل الأمر في تجسيم ذوات الأرواح- على ما يأتي إن شاء اللَّه- وإن كان مقصود المجسّم صنع غير ذات روح ولكن يطابق صورته صورة الحيوان؛ للإطلاق، إلّاإذا كان عنوان الانطباق مغفولًا عنه، وهذا شيء آخر.
فلا يرد على هذا القائل ما ربّما قيل من أنّه: لو عمّت كراهة الصلاة للثوب المشتمل على تصاوير غير ذوات الأرواح كرهت الثياب ذوات الاعلام لشبه الاعلام بالاخشاب والقصبات ونحوها، وكذا في الثياب المحشوّة؛ لشبه طرائقها المخيّطة بها، بل الثياب قاطبة؛ لشبه خيوطها الأخشاب ونحوها.
بل لأنّ المنصرف والمنساق من دليل القائل على تقدير التسليم هو غير ذلك.
العناوين المتعدّدة في نصوص التصوير من النقش والتصوير والتمثال
تنبيه: العناوين الواردة في نصوص المسألة امور: النقش والتصوير والتماثيل، ولايبعد كون الأخير أعمّ من الأوّلين؛ لاحتمال اختصاص النقش بما يكون نحتاً أو حفراً في جسم آخر، فلا يصدق على الصورة مطلقاً. ومنه القول: نقش فصّ الخاتم إذا حفره، ونقش الرحى إذا نقرها، ونقش الشوكة من رجله بالمنقاش إذا استخرجها، ولعلّ إطلاقه على مطلق التصوير تغليب. وأيضاً احتمال اختصاص التصوير بغير التجسيم. وأمّا المثال بمعنى المشابه فهو صادق مع النقش والصورة