المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٦ - تصوير الحيوان عن غير قصد
قُدّرت تماماً؛ وإن لم تظهر جميع أعضائها كتصوير الإنسان جالساً. وأمّا إذا كان الجسم تمثالًا لبعض الحيوان- ولو رأسه- ففي حرمته تأمّل؛ لعدم صدق الحيوان على البعض، بل ولا ذات روح، نعم لا يبعد صدق التمثال على ذلك. ولكن لا دليل على حرمة هذا العنوان. واستعمال أسامي الحيوانات على الأبعاض- سيّما الرأس في كثير من الموارد- فهو أعمّ من الحقيقة، وربّما كان للقرينة؛ ولذا يصحّ أن يقال: إنّه بعض الحيوان لا أنّه حيوان.
تصوير الحيوان عن غير قصد
الفرع الثالث: الظاهر أنّه لا فرق في حرمة تجسيم الحيوان بين أن يكون مقصوداً بالفعل أو كان الغرض صنع شيء يطابق صورة حيوان. نعم، لو كان الصانع غافلًا لم يحرم؛ والذي يدلّ على الحكم إطلاق الدليل، بعد عدم دخل قصد العنوان في صدق التصوير، على أنّه يتحقّق قصده مع الالتفات.
قد يقال بعدم صدق تصوير الحيوان في الفرض؛ لكون الصورة مشتركة بينه وبين غيره، فيكون صدق المعيّن منوطاً بالقصد كما في كلّ مشترك.
ويردّه: أنّ ذلك يتمّ في العناوين القصديّة لا في غيرها ممّا يكون المشترك مصداقاً للمتعدّد في عرض واحد فيكون مثلًا درزاً وحيّة.
ولكن في متاجر شيخنا الأعظم قدس سره: هذا كلّه مع قصد الحكاية والتمثيل، فلو دعت الحاجة إلى عمل شيء يكون شبيهاً بشيء من خلق اللَّه- ولو كان حيواناً من غير قصد النية فلا بأس قطعاً.
وكأنّه لإطلاق ما دلّ على حلّ صنع ذلك الشيء، ولكنّه على تقدير ثبوت إطلاق إنّما يتمّ فيما لا يمكن صنع ذلك الشيء عادةً إلّاعلى نحو مثال الحيوان كالدرز في الخياطة الذي يكون عادة على صورة حيّة أو نحوها من الديدان.