المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٧ - تصوير غير ذوات الأرواح
من أنظار في ذلك؛ وهي: بسم اللَّه الرحمن الرحيم وله الحمد؛ والصلاة على محمّد وآله؛ ولعنة اللَّه على أعدائهم إلى أبد الآبدين.
كلام في التصوير؛ قد يكون التصوير بالتجسيم وقد يكون بدونه؛
ثمّ إنّ التصوير قد يكون لذوات الأرواح وقد يكون لغيرها؛
وفي الأوّل قد يكون للحيوان وربّما يكون لغيره كالملك والجنّ؛
ويقع الكلام في مسألة الاقتناء أيضاً؛
فهنا مسائل:
تصوير غير ذوات الأرواح
المسألة الأولى: في تصوير ما لا روح له من شجر أو حجر أو جبل أو نهر، والظاهر أنّه لا إشكال في حليّته ومشروعيّته؛ سواء كان بتجسيم لها أو بدونه، وإن كان الحلّ في الثاني أظهر، وهذا هو المعروف بل المتسالم عليه بينهم.
وربّما حكي الخلاف في ذلك عن بعضهم، بل قال الشيخ الأعظم قدس سره: خلافاً لظاهر جماعة؛ حيث إنّهم بين ما يحكي عنه تعميم الحكم لغير ذي الروح ولو لم يكن مجسّماً؛ لبعض الإطلاقات اللازم تقييدها بما تقدّم، مثل قوله عليه السلام: نهى عن تزويق البيوت، وقوله عليه السلام: «من مثّل مثالًا الخ»، وبين من عبّر بالتماثيل المجسّمة؛ بناءً على شمول التمثال لغير الحيوان كما هو كذلك، فخصّ الحكم بالمجسّم؛ لأنّ المتيقّن من المقيّدات للإطلاقات، والظاهر منها بحكم غلبة الاستعمال والوجود النقوش لا غير، انتهى [١].
[١] المكاسب المحرّمة ١: ١٨٧؛ المسألة الرابعة في التصوير.