المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٥ - حكم التلفاز والسينما والمسرحيّة والتمثيليّة
وأمّا كون العوض من غير المتسابقين فقد يظهر من بعض مشايخنا عدم صدق القمار معه، والذي حدا به إلى ذلك هو التعبير عن القمار في الفارسية بقولهم: (برد و باخت) وكأنّ القمار متقوّم بما يحتمل الوجهين المفسّرين في نظره باحتمال الوصول إلى العوض والربح وللخسارة، ومع كون العوض من ثالث وإن كان يحتمل الوصول إلى العوض والربح ولكن لا يتحقّق بدونه خسارة، وإنّما غايته عدم الربح.
ولكن يقوى احتمال أن يراد بالتعبيرين السبق والمغلوبيّة المتحقّقين في اللّعب المجّاني أيضاً، كما يشهد بذلك موارد استعمال اللفظين في لغة الفرس، وإن كان مجرّد الاستعمال أعمّ من الحقيقة.
وممّا يدلّل على عدم تقوّم القمار بكون العوض من المتسابقين تجويز الفقهاء جعل العوض من ثالث فيما استثنى من النهي أو نفي السبق؛ أعني الخف والحافر والنصل.
وأيضاً: عدّهم القمار أكلًا للمال بالباطل الذي لا يفرّق فيه بين كون المال من المتسابقين وغيره، وقد عدّ الشطرنج ولعبة شبيب ولعبة الثلث من الباطل في معتبرة زرارة [١]. ويظهر من غيرها أيضاً. والمسألة بحاجة إلى مزيد تأمّل، وقد أشرنا إلى بعض الإشكال فيها آنفاً.
حكم التلفاز والسينما والمسرحيّة والتمثيليّة
ومن البحوث المناسبة للّهو هو البحث عن حكم الآلات الحديثة الحاكية للصور المتحرّكة والتي يصطلح عليها ب «التلفاز» و «السينما» وما يناسبهما من الآلات وكذا الأعمال التي يصطلح عليها «المسرحية» و «التمثيليّة» وغيرهما.
والبحث عن مثل التلفاز ذو جهات، ونكتفي في المقام بما يناسب وضع الرسالة
[١] الوسائل ١٢: ٢٣٨، الباب ١٠٢ ممّا يكتسب به، الحديث ٥ وغيره.