المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - قاعدتان فقهيّتان ضمان الأجير وعدم ضمان الأمين
إلّا أن يكون المراد فرض تفريطه حيث إنّه مستأجر على العمل مباشرة فخالف.
٣- وفي موثّقة السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السلام قال: «إذا استبرك البعير بحمله فقد ضمن صاحبه» [١].
يُقال: برك البعير إذا استناخ وألقى بركه بالأرض وهو صدره.
٤- ونحوه المعتبرة عن الحسن بن صالح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا استقل البعير أو الدابّة بحملها فصاحبها ضامن» [٢].
٥- وفي معتبرة داود عن أبي عبداللَّه عليه السلام «في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن» [٣].
بناءً على أنّ المراد انكسار بعض المتاع، فيكون- «من» للتبعيض، لا نشوية بمعنى التسبّب منه.
٦- ومعتبرة يونس قال: سألت الرضا عليه السلام عن القصّار والصائغ أيضمنون؟
قال: «لايصلح إلّاأن يضمنوا»؛ قال: وكان يونس يعمل به ويأخذ [٤].
ولابدّ من الجمع بين هذه الطائفة وغيرها ممّا دلّ على عدم ضمان الأمين غير المتّهم أو مع البيّنة أو مع أمارة عرفيّة على عدم العدوان بالتخصيص.
الطائفة الثالثة: ما دلّ على أنّ الأمين لا يضمن، وموردها التلف لا الإتلاف، وإن كان قد يظهر من بعض نصوصه عموم الحكم للإتلاف. وعمدة المدرك لقاعدة
[١] نفس المصدر: الحديث ٩. وراجع للّغة لسان العرب وغيره.
[٢] نفس المصدر: الحديث ١٠.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١١.
[٤] نفس المصدر، الباب ٢٩، الحديث ٩.