المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - حكم السخريّات والكاريكاتور
يستلذّه الطبع؛ ويتطلّب الضحك عادةً، ويكون فعله لداعي الإصلاح سواء كان بقول أو فعل أو رسم، وكذا الفكاهيات والمطايبات وغير ذلك من مناسباتها.
لا ريب أنّ الأصل في كلّ فعل لم يقم موجب لحرمته هو حلّه، ومع ذلك فيمكن الاستدلال للحلّ في المقام بجملة من النصوص:
ففي معتبرة معمّر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت: جعلت فداك، الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون؟ فقال: «لا بأس ما لم يكن!» فظننت أنّه عنى الفحش، ثمّ قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يأتيه الأعرابي فيأتي إليه الهديّة ثمّ يقول مكانه: أعطنا ثمن هديّتنا، فيضحك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. وكان إذا اغتمّ يقول: ما فعل الأعرابي ليته أتانا» [١].
وفي رواية الفضل بن أبي قرّة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ما من مؤمن إلّاوفيه دعابة» قلت: وما الدعابة؟ قال: «المزاح» [٢].
وفي رواية يونس الشيباني قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «كيف مداعبة بعضكم بعضاً؟» قلت: قليل، قال: «فلا تفعلوا؛ فإنّ المداعبة من حسن الخلق، وإنّك لتدخل بها السرور على أخيك، ولقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يداعب الرجل يريد أن يسرّه» [٣].
وفي رواية عبداللَّه بن محمّد الجعفي قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «إنّ اللَّه يحبّ
[١] الوسائل ٨: ٤٧٧، الباب ٨٠ من أحكام العشرة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.