المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - حكم السخريّات والكاريكاتور
الحلّ المستفاد من قوله تعالى: «قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ» [١] الخ، وإلّا فلا مناص من الالتزام بالحلّ من باب الدليل الاجتهادي دون الأصل العملي.
إن قلت: خرج من هذا العموم اللّهو، ومع الشكّ في صدقه يكون الأخذ بالعامّ في مورده تمسّكاً بالعام في الشبهة.
قلت: مع إجمال المخصّص لا موجب لرفع اليد عن العام، وإنّما المحذور التمسّك بالعام في الشبهات المصداقيّة للمخصّص دون الشبهات المفهوميّة.
نعم، لو كان المخصّص المجمل متّصلًا بالعام سرى إجماله إليه، ولم يكن مجال للتمسّك بالعام حتّى في الشبهات المفهوميّة، وهي سالبة بانتفاء الموضوع.
نعم، ذهب بعض إلى سراية الإجمال من المخصّص المنفصل أيضاً إلى العام ولكنّه مشكل.
كما أنّه قد يشتبه الأمر في صدق اللّهو في بعض الموارد بشبهة موضوعيّة، فلا يدري أنّ الحدّ الخاص من المرتبة المحقّقة للّهو متحقّق ضمن فرد معيّن، والمرجع فيه هو البراءة كسائر الشبهات الموضوعيّة.
حكم السخريّات والكاريكاتور
من المسائل المناسبة لمسألة اللّهو هي بعض أنواع الدعابات والمعاريض والكنايات والسخريات بقول أو فعل أو رسم صورة، كالذي شاع في هذه الأزمنة، ويصطلح عليه بالرسم الساخر- الكاريكاتير- وكذا ما يصطلح عليه في الفارسية ب (طنز) الذي قد يعرّف بأنّه تبيين لأمر ببيان غير مباشر وكنائي جميل مليح
[١] الأنعام: ١٥١.