المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - قاعدتان فقهيّتان ضمان الأجير وعدم ضمان الأمين
القاسم بن الفضيل الثقة بقرينة الكناني- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن القصّار هل عليه ضمان؟ فقال: «نعم، كلّ من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن» [١].
ويمكن تقريب الاستدلال بدعوى الإطلاق والعموم لعامل الجعالة وللمأجور بغير عقد الإجارة؛ لتضمّنه للموصول وأنّ كلّ من يعطى الأجر على أن يصلح فهو ضامن؛ وعمومه شامل لعامل الجعالة والمأمور المضمون عمله بالاستيفاء والأمر كالمأجور بعقد الإجارة.
٥- وصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده، فقال: «كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن» [٢].
والاستدلال به كسابقه لتضمّنه لعنوان «كلّ عامل» الشامل بعمومه لعامل الجعالة والمأمور. نعم، فيه: «أعطيته أجراً» الذي ربّما يكون ظاهراً في دفع الاجرة قبل العمل، وهذا لايناسب عامل الجعالة حيث إنّ المعروف عدم استحقاقه للُاجرة قبل العمل.
ولكن قد حقّقنا في بعض البحوث إمكان تصوير الجعالة على وجه يستحقّ الجعل قبل العمل بنحو الشرط المتأخّر، راجع ما حقّقناه في هذا المجال في رسالة عقد التأمين.
٦- ومرسلة المقنع قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن القصّار والصائغ وكلّ من أخذ شيئاً ليصلحه فأفسده» [٣].
٧- ورواية زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام: «أنّه أتي بحمّال كانت عليه قارورة
[١] نفس المصدر: الحديث ١٣.
[٢] نفس المصدر: الحديث ١٩.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٢٢.