المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - قاعدتان فقهيّتان ضمان الأجير وعدم ضمان الأمين
الطائفة الاولى: ما تضمّن ضمان الأجير في موارد الإتلاف، وإطلاقه شامل لمورد عدم التعدّي والتفريط:
١- صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن القصّار يفسد، فقال: «كلّ أجير يعطى الاجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن» [١].
ولايبعد إطلاق الأجير للطبيب بلا فرق بين أن يكون الطبيب مستأجراً للطبابة وهو واضح، وبين أن يكون الطبيب مأجوراً في عمله على أساس ضمان عمله بالاستيفاء لا عقد الإجارة؛ وذلك لكون الأجير بمعنى المأجور، وهو شامل للمأجور بعقد الإجارة كالمأجور بالأمر والاستيفاء.
نعم، لو كان الأجير بمعنى المستأجَر بعقد الإجارة، يشكل صدقه على موارد ضمان العمل بغير عقد الإجارة، من قبيل عامل الجعالة فإنّه ليس أجيراً بالمعنى المتقدّم وإن كان يصدق عليه الأجير لو كان بمعنى المأجور.
٢- صحيح علي بن الحكم عن إسماعيل بن أبي الصباح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
سألته عن الثوب أدفعه إلى القصّار فيخرقه، قال: «أغرمه؛ فإنّك إنّما دفعته إليه ليصلحه، ولم تدفع إليه ليفسده» [٢].
٣- وموثّق السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل استأجر رجلًا يصلح بابه فضرب المسمار فانصدع الباب، فضمّنه أمير المؤمنين عليه السلام» [٣].
٤- ومعتبرة أبي الصباح الكناني- بناءً على أنّ محمّد بن الفضيل هو محمّدبن
[١] الوسائل ١٣: ٢٧١، الباب ٢٩ من الإجارة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٨، راجع جامع الرواة ١/ ٣٧ في إبراهيم بن نعيم العبدي.
[٣] نفس المصدر: الحديث ١٠.