المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - علائم اللهو وآثاره
ومن جملة العلامات له هو استمرار اللاهي في عمله أحياناً مع تعبه بل وشدّة تعبه، وكثيراً ما لا يستمر في كثير من الامور المعنيّة بدون ذلك المقدار من التعب.
هذه التي ذكرناها من العلائم هي علائم عامّة في اللهويات، ومرادنا بالعلائم العامّة ما لا تختصّ بلهو خاصّ، خلافاً لبعض العلائم فإنّها مخصوصة ببعض أنواعه، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
وغرضنا من علامية هذه الامور أنّه حيث أحرز بعض مقوّمات اللهو- أعني عدم كون ما يتشاغل به أمراً معنيّاً- فإنّه عند ذلك إذا كان الشيء الذي يتشاغل به الإنسان ويستأنس به في حدّ يكون الانصراف عنه مكروهاً للطبع، كان ذلك دليلًا على اللهويّة.
كما أنّه في الفرض هذا إذا نشأ من التشاغل بالشيء الغفلة الحقيقيّة عن الامور المعنيّة كان ذلك دليلًا على اللهويّة وإن كانت اللهويّة لا تدور مدار هذا الحدّ من التشاغل والغفلة كما سبق.
وإن شئت فقل: إنّ العلامات العامّة للّهو على قسمين: أحدهما: العلامات المساوية للّهو، وثانيهما: علامات هي أخصّ من اللّهو، هذا.
وهناك علامات لبعض أنواع اللهو؛ فقد ذكرنا عند التعرّض لكلام المحقّق الايرواني أنّ اللهو لا يختصّ بالحركات الشهويّة والتي تستدعيها الشهوة الحيوانيّة للإنسان؛ فإنّ هناك ممّا عدّ من اللّهو ما لا تستدعيه الشهوة كالقمار؛ فإنّه من أعظم اللّهو سيّما في بعض مصاديقه.
وعلى هذا الأساس فهناك علامات للّهو المناسب للشهوة، وهي التي وردت في رواية الأمالي المتضمّنة لجرس الشيطان عند ضرب اللّاهي بآلات الطرب والمعازف من التصفيق والرقص وفرقعة الأصابع وغيرها؛ فإنّ هذه الامور إذا كان