المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - تقدّم المسلمين في علوم الطبّ
المسألة الثانية: ما هو حكم النسب في التوائم المفصولة عن الأصل، مع كون الأصل منسوباً إلى أبويه، أعني صاحبي النطفة والبويضة؟ (١).
(١) والبحث في هذه المسألة تارةً من جهة الصدق اللغوي والعرفي، واخرى من جهة ما هو موضوع للحكم الشرعي، وأنّه على تقدير صدق النسب اللغوي فهل يعمّه إطلاق ما اخذ فيه النسب الخاص موضوعاً للحكم كالإرث وغيره.
ربّما يستشكل في صدق النسب العرفي- من الابن والبنت وغيرهما من العناوين- نظراً إلى قصور الوضع عن مثل هذا الفرض؛ إذ أنّ الوضع فرع التفات الواضع ولحاظه، وتحصيل الولد التوأمي المعاصر لم يكن متصوّراً للواضع القديم حتّى يضع اللفظ بإزائه، فيعتبره ولداً، ووالديه امّاً وأباً، ومَن تولّد منهما إخوة وأخوات له.
نعم، لا ريب في ثبوت التناسب بين المعنى القديم والاستعمالات الحديثة، ولكن لا يكفي هذابمجرّده فيالوضع وكون اللفظ بمعناه اللغوي مستعملًا في الموارد الحديثة.
نعم، ذكرنا سابقاً في بعض البحوث التمهيديّة: أنّ مجرّد حدوث بعض المصاديق لا يستلزم عدم شمول الوضع القديم له؛ فإنّ المحدثات ربّما تكون مشمولة لمعنى عام تصوّره الواضع ووضع اللفظ بحذائه؛ فكان المصداق الجديد متصوّراً للواضع بعنوانه لا بشخصه، وعلى هذا قلنا بصدق القتل على القتل بالآلات الحديثة وصدق النور على المتولّد من الكهرباء وغيره من الطاقات المكتشفة حديثاً.
وعلى هذا الأساس ذكرنا أنّ لحاظ المعنى حال الوضع من قبيل الإطلاق؛ بمعنى عدم لحاظ القيد، في مقابل لحاظ عدم القيد والجمع بين القيود.
ولكن الغرض أنّه لا ملازمة بين الوضع للأفراد القديمة والأفراد الحديثة لمجرّد