المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - تقدّم المسلمين في علوم الطبّ
المسيحيّة المبتدعة.
تقدّم المسلمين في علوم الطبّ
وقد قرأت في بعض الجرائد نبأ أحببت ذكره مترجماً من الفارسيّة:
كتب العالم الإنگليزي «ولز» والعالم الأمريكي «درابر» في بعض مذكّراتهم: إنّه عندما منعت «الكنيسة» في اوربا الإقبال على الطبابة- وكانت تدعو إلى معالجة المرضى بالآداب الدينيّة- فإنّ الأعراب من المسلمين كانوا حاذقين في الطب، وقد تقدّم المسلمون في علم الطبّ خطوات عالية، وقد سبقوا اليونان وروّجوا الفيزيولوجيا والصحّة. وقد كانت طريقتهم آنذاك ما هو طريقتنا الآن، كان الجرّاحون المسلمون يعرفون التخدير ويُجرون العمليات الجراحيّة الصعبة.
وأضافت الجريدة نفسها: لم يشر هذان الكاتبان إلى موضوع مهمّ هو: أنّ أوّل جامعة طبّية في أوروبا هي ما أسّسها المسلمون في «ساليدن» الإيطاليّة.
وأيضاً استحصل المسلمون الإسبرتو وبتاس ونتيرات وكثير من الحوامض، وعملوا بها.
ثمّ أضافت: لمّا وصلنا إلى هذا المقام يحسن بكم أن تعلموا: أنّه كان عدد الأطبّاء الذكور في زمان الخليفة العبّاسي المقتدر باللَّه ثمانمئة وستّين طبيباً، وعشرين طبيباً من الإناث المتخصّصات في الأمراض النسائية والولاديّة. وقد أسّس هؤلاء الأطبّاء مستشفيات، كما أوجدوا فيها أجنحة مختلفة.
وكان المرضى الأغنياء والمعاريف في الغرب يأتون إلى بغداد يومذاك للعلاج [١].
[١] جريدة تعطيلات: السنةالأولى، العدد ٣٠، الخميس ٣/ آبان/ ١٣٨٠، ٨/ شعبان/ ١٤٢٢ و ٢٥/ اكتوبر/ ٢٠٠١.