المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - أدلّة وجوب معالجة الجاني للمجني عليه
التعليل الوارد في موثّق إسحاق من «أنّ القصاص من أجل الشين» فإذا زال أو ازيل فلا موضوع للقصاص ولا موجب له.
بل أفاد سيّدنا الأستاذ وفاقاً لبعض آخر، سقوط القصاص إذا باشر المجنيّ عليه بنفسه الترقيع قبل استيفاء القصاص؛ استناداً إلى هذا التعليل.
أدلّة وجوب معالجة الجاني للمجني عليه
ويمكن تقريب وجوب العلاج هنا، بل وفي غير المقام أيضاً ولكن في الجملة، بوجوه:
الوجه الأوّل: أنّ تركه تعريض للنفس للقصاص، فإذا كان التحفّظ على الأعضاء واجباً ولا يتمّ إلّابإخراج النفس عن موضوع القصاص- بناءً على سقوط القصاص بالترقيع كما استظهرناه من بعض مشايخنا- وجب العلاج. وعلى هذا الأساس لو طالب المجنيّ عليه بالدية للعفو وجب بذله لذلك.
وعليه حيث يجب التحفّظ على النفس من الهلاك، يجب بذل أضعاف الدية عند مطالبة الوليّ. وهذا الوجه خاصّ بمعالجة المجنيّ عليه عمداً.
الوجه الثاني: دلالة حرمة الجناية على حرمتها بمعنى الاسم المصدري، فلا يختصّ التحريم بحدوث الجناية، بل بقائها المستند إلى الجاني- كحدوثها- محرّم.
الوجه الثالث: عدّ بقاء الجناية ظلماً عقلًا كحدوثها، فيجب تداركها بالرفع كما يجب تدارك الحدوث بالدفع.
الوجه الرابع: ويمكن أن يضاف إلى ذلك كلّه بناء العقلاء على لزوم رفع الجنابة حيثأمكن كمايجبالدفع أوّلًا، وانّما ينتقل الأمر إلى البدل حيث لايمكن رفع الجناية.