المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - دفع إشكال عن دلالة الآية الآمرة بحفظ الفروج على حرمة حقن المرأة بنطف الأجانب
وعدم تقييده في متعلّقه يستكشف عدم تقيّد الصحّة بالقيد المشكوك.
ومن هنا يظهر أنّ مقتضى عموم الآية وإطلاقها المنع من حقن المرأة بنطفة زوجها إذا كانت النطفة ممزوجة بنطفة اخرى تعين على انعقاد نطفة الزوج خاصّة.
دفع إشكال عن دلالة الآية الآمرة بحفظ الفروج على حرمة حقن المرأة بنطف الأجانب
وقد تشكل دلالة الآية على وجوب حفظ الفرج من الاستيلاد بأنّ: مادّة الحفظ المستعملة في الآية بمعنى الصيانة، وهي لا تستعمل إلّافيما يخاف منه على الشيء أو يضرّ به، فالتحفّظ على الشيء لا يكون بصونه عن مطلق الأشياء- ولو كانت غير مضرّة، بل هو صونه عن المضرّات أو عمّا يحتمل كونه مضرّاً على الأقلّ، فالعبرة في شمول الآية ليس بمطلق المناسبات للفرج، بل بمطلق ما يصدق في مورده التحفّظ لكونه مضرّاً، وكون الاستيلاد مضرّاً غير محرز؛ فإنّ المحرز إنّما هو مناسبته للفرج، لا كونه مضرّاً.
ويمكن القول بأنّ: ضرر الاستيلاد وإن لم يكن محرزاً ولكنّه محتمل، فيخاف من ذلك على الفرج. وإن شئت فقل: إنّ التحفّظ مقيّد في صدق مفهومه بكلّ ما يخاف منه ويحتمل فيه الضرر، لا بما فيه ضرر قطعي خاصّة.
بل يمكن أن يقال: إنّ استثناء الأزواج من التحفّظ على الفرج في غير هذه الآية قرينة تحدّد ما يجب التحفّظ على الفرج منه، وحيث إنّ المستثنى هو الترخيص في ترك التحفّظ من الزوج بمباشرته واستيلاده، فيكون ما عدا استيلاد الزوج ومباشرته من أنواع المباشرات والاستيلادات ممنوعاً.
فقد تحصّل: إنّ مقتضى إطلاق الآية وجوب التحفّظ على الفرج من كلّ ما