المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - اختصاص الخيار في عيوب النكاح بالعيب السابق على العقد أو شموله للعيب المتجدّد
وكيف كان فقد نسب إلى قليل ثبوت الخيار في عيوب المرأة مع طروّ العيب بعد العقد بلا فرق بين الجنون وغيره.
نعم، فصّل سيّدنا الاستاذ قدس سره بين طروّ العيب قبل الوطء فيثبت الخيار وإن كان بعد العقد، وبين طروّه بعده فلا خيار [١].
فله دعويان: إحداهما: عدم اختصاص الخيار بالعيب السابق على العقد، وثانيتهما: اختصاص الخيار بالعيب السابق على الوطىء.
أمّا الدعوى الاولى فيشترك فيها مع من تقدّمت الإشارة إليه. والظاهر أنّ مستندهم في ذلك هو إطلاق بعض الروايات المتضمّنة لردّ النكاح بأربع أو نحوه، حيث لم يفرّق بين السابق على العقد واللّاحق.
وقد تقدّم أنّ المنساق من هذه النصوص هو العيب السابق، ولا أقلّ من الإجمال المانع من الإطلاق.
وأمّا الدعوى الاخرى فقد شابهه فيها المحقّق؛ حيث جزم بعدم الخيار بعد الوطء وقد تردّد أوّلًا في صورة تجدّد العيب بعد العقد وقبل الوطء، ثمّ استظهر عدم الخيار؛ وكأنّ الوجه فيها معتبرة عبد الرحمن عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «المرأة تردّ من أربعة أشياء: من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا» [٢].
ولكن تقدّم منّا استظهار اختصاص هذا الخبر وما كان بلسانه بالعيوب السابقة على العقد، وإنّما تضمّن الفصل بين ما قبل الجماع وما بعده.
[١] منهاج الصالحين، كتاب النكاح، ٢: ٢٧٨، الفصل السادس فى العيوب، المسألة ١٣٤٢.
[٢] الوسائل: ١٤/ ٥٩٣، الباب ١ من العيوب، الحديث ١.