المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - أنحاء اشتراط عدم العيب السابق على العقد
ونحوه معتبرة ابن مسكان وخبر عليّ بن جعفر وخبر ابن مسكان الآخر [١].
وظاهرها أنّ الفرقة بسبب من غير الزوجين؛ وكأنّ المراد أنّ الإمام والحاكم يفرّق بينهما، كما في صحيح أبي بصير فيمن ترك الإنفاق على زوجته: «كان حقّاً على الإمام أن يفرِّق بينهما» [٢].
وبالجملة: فالتفرّق بسبب الخيار حقّ ذي الخيار، لا حقّ الحاكم، مع أنّ ظاهر الروايات هذه أنّ للحاكم أو عليه ذلك بلا دخل لإرادة الزوجين؛ لإطلاق الأخبار. نعم في رواية معتبرة تعليق التفرقة على مشيئته.
كما أنّ في بعض النصوص التفصيل بين ما قبل الجماع وما بعده، وأنّه في الثاني إن شاء أمسك وإن شاء طلّق [٣].
وظاهره انعقاد النكاح، وأنّ الخيار بمعنى الفسخ، ولكنّه لم يفتِ أحد به؛ فإنّه يجوز ردّ المرأة في موردها بلا طلاق، ولذا قال في الوسائل: «الطلاق هنا مستعمل بالمعنى اللغوي. ويؤيّده موثّقة غياث [٤] وإن كان موردها غير مورد هذه الرواية، ومعه فيحتمل كون الإمساك بمعنى إنشاء النكاح مجدّداً».
ولعلّه إلى مثل هذا القسم من العيب- أعني ما اخذ عدمه قيداً في النكاح- ناظر حديث الحسن بن صالح المشتمل على تعليل ردّ القرناء بأنّها لا تحبل وينقبض زوجها من مجامعتها [٥]؛
[١] الوسائل ١٥/ ٢٢٣، الباب ١ من النفقات، الحديث ٢.
[٢] راجع نفس المصدر، الأحاديث ٣ و ٥ و ٧.
[٣] نفس المصدر، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الباب ١، الحديث ١٤.
[٥] الوسائل: ١٤/ ٥٩٣، الباب ١ من عيوب النكاح، الحديث ٣.