المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - جواز تعليق العقود على القيود المقارنة للعقد
فيمكن للمرأة تزويج نفسها مشروطاً- بمعنى مقيّداً بكون الرجل سليماً من عيب معيّن حتّى العيب اليسير بل يجوز لها تقييد النكاح بما لا يكون عيباً، كأن تقيّد زوجيّتها بكون الرجل من بيت خاصّ أو قبيلة خاصّة وما شاكل ذلك؛ فإنّه لا محذور في تمام هذه القيود إلّامحذور التعليق أو التعليق على أمر مجهول. ومثل هذا خارج عن معقد الإجماع على عدم جواز التعليق في القيود إمّا جزماً ولا أقلّ من الاحتمال.
على أنّ الأمر يدور مع التعليق: بين صحّة النكاح على تقدير وجود الشرط، وبطلانه مطلقاً.
وأمّا صحّته على تقدير فقد الشرط فهذا محتمل؛ لأنّه على خلاف إنشاء العاقد وقصده، والعقود تابعة للقصود، فلا مجال للبحث عن سبب الفسخ والبطلان مع تخلّف الشرط بعد كون الإنشاء قاصراً عن مورد فقد الشرط.
وإنّما يقع البحث في صحّة النكاح على تقدير تحقّق الشرط، فقد يشكل ذلك باعتبار التعليق.
جواز تعليق العقود على القيود المقارنة للعقد
ويردّه: أنّ محذور التعليق إنّما هو في موارد الشروط، لا القيود المقارنة للعقد، وشتّان ما بينهما؛ فإنّ العقد لايكون باطلًا على تقدير فقد الشرط، بخلاف مورد فقد القيد؛ فإنّ العقد منفسخ وباطل من الأساس، كما اتّضح.
نعم، إذا اخذ عدم العيب شرطاً في النكاح- ومآله إلى جعل الخيار على تقدير تخلّف الشرط- فمثل هذا قد يشكل: بأنّ شرط الخيار إنّما يصحّ فيما كان لزوم العقد حقّياً، وأمّا ما كان لزوم العقد حكميّاً- كما تقدّم أنّ النكاح كذلك، ولذا لا يجري