المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - تطبيق لقاعدة الإحسان
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في كتاب الحجر مع ماتنه: الولاية في مال الطفل والمجنون للأب والجدّ للأب، فإن لم يكونا فللوصي، فإن لم يكن فللحاكم، فإن لم يكن الحاكم فظاهر جملة من العبارات المعدّدة للأولياء عدم الولاية حينئذٍ لأحد، بل هو صريح المحكي عن ابن إدريس، وهو كذلك بالنسبة إلى الامّ وغيرها من الإخوة والأعمام والأخوال وغيرها بلا خلاف أجده... نعم قد يقال: إنّ قاعدة الإحسان- تقتضي ظ- ولاية المؤمنين بعضهم على بعض، ولزوم التعطيل بل والضرر في كثير من الموارد.
قيل: بل وحكاية فعل الخضر يقتضي ثبوتها لعدول المؤمنين [١].
أقول: الفرق بين ولاية كلّ شخص على التصرّف في مال الغير بحجّة الإحسان وبين ولاية المؤمنين هو: أنّ الأوّل لا يصدق معه الإحسان، واستلزامه اختلال النظام كما تقدّم؛ بخلاف الثاني فهم كالحاكم في كون تصرّفه إحساناً محضاً.
هذا تمام ما وفّقنا له من الكلام في قاعدة الإحسان.
[١] الجواهر ٢٦: ١٠١- ١٠٣، الحجر.