المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - تطبيق لقاعدة الإحسان
إلى نفس الفاعل؛ فإنّه بكون الفعل حسناً ترتفع التبعة اللولائيّة- ولو المحتملة- عن الفاعل، ويكون الفعل سائغاً لا تترتّب عليه أيّة تبعة من عقاب أو ضمان أو غيرهما.
وزدنا على ذلك قصد الإحسان والإصلاح حسب ما تضمّنته الرواية وإن لم يصادف الواقع.
والعبرة في حسن الفعل بكونه واجباً أو مستحبّاً شرعاً أو حسناً عرفاً، مع ملاحظة خصوصيّة ملابسات المورد وملازماته، ما لم يتحقّق منع عنه، ولا ثبت إيجابه للتبعة خصوصاً.
نعم، لو كان المنع عنه بعموم وكذا استتباعه لتبعة بإطلاق أو عامّ كانت حكومة دليل الإحسان قاضية بتخصيصه في المنع والتبعة.
تطبيق لقاعدة الإحسان
قال في الجواهر عند قول المحقّق: ولو حفر- يعني بئراً- في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين، قيل: لا يضمن؛ لأنّ الحفر لذلك سائغ، وهو حسن.
قال تعليقاً على جوازه: «فلا يستعقب ضماناً؛ ولقاعدة الإحسان.
ولكن قال تعليقاً على ما استحسنه المحقّق من جواز الحفر: مع إذن الإمام الذي قد عرفت أنّه أقوى في ولايته من المالك في ملكه؛ أمّا مع عدمه فالمتّجه الضمان؛ عملًا بإطلاق النصّ وفتوى غير من عرفت. وكونه سائغاً أو محسناً لا ينافي الضمان؛ ولعلّه لذا جزم به الفخر؛
د فسّر في الجواهر القائل- في كلام المحقّق- بالشيخ في محكي المبسوط