تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨١٩ - هول هول
و في الأساسِ: و مِن المجازِ: مَكانٌ مَهُولٌ فيه هَوْلٌ ، و تقولُ: هذا البَلَدُ لو لم يكنْ مَهُولاً لكانَ مَأْهولاً، و هو عَكْس قوْلِهم: سَيْلٌ مفْعَمٌ.
و التَّهاويلُ : الأَلْوانُ المُخْتَلِفَةُ مِن الأَحْمر و الأَصْفر و الأَخْضر، كما في الصِّحاحِ.
و التَّهاوِيلُ : زينَةُ التَّصاويرِ و النُّقوشِ و الوَشْيِ و السِّلاحِ و الثّيابِ و الحَلْيِ: و التَّهْويلُ واحِدُها. و يقالُ للرِّياضِ إذا تَزَيَّنَتْ بنُورِها و أَزاهِيْرِها مِن بين أَصْفر و أَحْمر و أَبْيض و أَخْضر: قد عَلاها تَهْويلُها .
قالَ عبدُ المسيحِ بنُ عَسَلَةَ فيمَا أَخْرَجَه: الزَّرعُ مِن الأَلْوانِ؛ و في المُحْكَمِ يَصِفُ نَباتاً:
و عازِبٍ قد عَلا التَّهْويلُ جَنْبَتَهُ # لا تنفعُ النَّعْل في رَقْراقِهِ الحافِي [١]
و مِثْلُه لعدِيٍّ:
حتى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ # من التّهاوِيلِ شَكْل العِهْن في التُّوَمِ [٢]
و ١٤- في حَدِيْث ابنِ مَسْعودٍ رَفَعَه : رَأَيْت لِجبْريل، عليه السَّلامُ، سِتَّمائة جَناحٍ ينتَثِرُ مِن ريشِه التَّهاوِيلُ و الدرُّ و اليَاقوتُ. أَي الأَشْياء المُخْتَلِفَة الأَلْوان، أَرادَ بها تَزايينَ رِيشِه و ما فيه مِن صُفْرةٍ و حُمْرةٍ و بَياضٍ و خُضْرةٍ مِثْل تَهاوِيلِ الرِّياضِ.
و التَّهْوِيلُ : ما هُوِّلَ به الإنْسانُ، هذا هو الأصْلُ قالَ.
على تَهاوِيلَ لها تَهْوِيلُ
و في التَّهْذِيبِ: التَّهْويلُ ما هَالَكَ مِن شيءٍ، ثم اسْتُعْمِل في الأَلْوانِ المُخْتَلِفَةِ و في التَّزَيُّنِ [٣] بزينَةِ اللِّباسِ و الحَلْيِ يقالُ: هَوَّلَت المرأَةُ تَهْويلاً: إذا تَزَيَّنَتْ بحليِّها و لباسِها، كما في الصِّحاحِ، قالَ:
و هَوَّلَتْ من رَيْطِها تَهاوِلا [٤]
و التَّهْوِيلُ : تَشْنِيعُ الأمْرِ ، يقالُ: هَوَّلَ الأَمْرَ إذا شَنَّعه.
و التَّهْوِيلُ : شيءٌ كان يُفْعَلُ في الجاهِلِيَّةِ ، كانوا إذا أَرادُوا أَنْ يَسْتَحْلِفُوا إنْساناً أَوْقَدُوا ناراً ليَحْلِفَ عليها. و في الصِّحاحِ: قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كان في الجاهِلِيَّةِ، لكلِّ قَوْمٍ نارٌ و عليها سَدَنَةٌ، فكانَ إذا وَقَعَ بينَ الرَّجُلَيْن خُصومَةٌ جَاءَ إلى النارِ فيَحلَّف عنْدَها، و كانَ السَّدَنَةُ يَطْرَحونَ فيها مِلْحاً من حيثُ لا يَشْعُرُ فيَتَفَقَّع، يُهَوِّلون بها عليه. و في الأساسِ: و أَصْلُها النارُ التي كانتْ تُوقَدُ في بئرٍ و يُطْرَحُ فيها مِلْحٌ و كبْريتٌ، فإذا انْقَضَتْ [٥] و اسْتَطَالَتْ قالَ المُهَوِّلُ ، و هو الطَّارِحُ للمُسْتحلَف عنْدَها: هذه النارُ قد تهدَّدَتْكَ فينْكُل عن اليَمينِ و المُهَوِّلُ ، كمُحَدِّثٍ: المُحَلِّفُ ، و هو سادِنُ النارِ الذي يَطْرَحُ المِلْحُ فيها؛ قالَ أَوْسُ بنُ حجرٍ يَصِفُ حمارَ وَحْشٍ:
إذا اسْتَقْبَلَتْه الشمسُ صَدَّ بوَجْهِه # كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّل حالِفُ [٦]
و الهُولَةُ ، بالضمِ: العَجَبُ ، محرّكةً؛ و في بعضِ النسخِ: بضمِ العَيْن و هو غَلَطٌ؛ يقالُ: وَجْهُه هُولَةٌ مِن الهُوَلِ أَي عَجَب.
و الهُوَلَةُ : المرأَةُ تُهَوِّلُ الناظِرَ بحُسْنِها و جَمالِها و حليِّها و لباسِها، كما يقالُ: رَوْعَةٌ تُرَوِّع بجمالِها و هو مجازٌ. و في بعضِ النسخِ: تهولُ بحُسْنِها، يقالُ: إنَّها لهُولَةٌ مِن الهولِ ، قالَ أميَّةُ الهُذَليُّ:
بَيْضاءُ صافِيةُ المَدامِع هُولةٌ # للناظرين كدُرَّة الغَوَّاصِ [٧]
و مِن المجازِ: ناقَةٌ هولُ الجَنانِ ، بالضمِ، أَي حَديدَةٌ.
و تَهَوَّلَ النَّاقَةَ و في الصِّحاحِ عن أَبي زَيْدٍ: تَهَوّل للناقَةِ تَهَوُّلاً، و مِثْلُه في الأساسِ و اللّسانِ، إذا تَشَبَّه لها بالسَّبُعِ
____________
(١) مفضلية ٧٣ البيت الأول، و اللسان و التهذيب.
(٢) اللسان.
(٣) ضبطت في القاموس بالضم، و تصرف الشارح بالعبارة، فالكسر ظاهر.
(٤) اللسان و التهذيب و نسبه لرؤبة.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فإذا انقضت و استطاعت، الذي في الأساس: فإذا تنقضت و استشاطت ا هـ.
(٦) ديوانه ط بيروت ص ٦٩ و اللسان و الأساس، و عجزه في الصحاح و التهذيب و المقاييس ٦/٢٠.
(٧) ديوان الهذليين ٢/١٩٢ و اللسان. و روى الأصمعي: صفراء بدل بيضاء.