تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢١ - عمل عمل
كأَنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاح مَعْلُول [١]
و العَلَلُ ، محرَّكةً، من الطَّعامِ: ما أُكِلَ منه، عن كراعٍ.
و العَلُولُ ، كصَبُورٍ: ما يُعَلَّل به المريضُ من الطَّعامِ الخَفِيفِ، و الجَمْعُ عُلُلٌ بضمَّتَيْن.
و تَعَالَلْت نَفْسِي و تَلوَّمْتها بمعْنًى.
و تَعالَلْت الناقَةَ إذا اسْتَخْرَجْت ما عنْدَها من السَّيْر، قالَ:
و قد تَعالَلْتُ ذَمِيل العَنْسِ # بالسَّوْطِ في ديمومةٍ كالتُّرْس [٢]
و المُعَلِّلُ ، كمُحَدِّثٍ: الذي يُعَلِّلُ مُتَرَشِّفَه بالرِّيقِ، و به فسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ الفَرَزْدق [٣] : من جَنَاكِ المُعَلِّل ، فيمَنْ رَوَاه بالكسرِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: المُعَلِّل المُعِيْن بالبِرِّ بعدَ البرِّ.
و حُروفُ العِلَّةِ و الاعْتِلالِ : الأَلفُ و الواوُ و الياءُ، سُمِّيَت بذلِكَ لِلِيْنها و مَوْتِها.
و العَلُّ : الذي لا خَيْر عنْدَه، قالَ الشَّنْفَرىََ:
و لَسْت بعَلَّ شَرّه دُوْن خَيْره # أَلفَّ إذا ما رُعْتَه اهْتَاجَ أَعْزلُ [٤]
و اليَعْلُولُ : الأَفْيلُ من الإِبِلِ، كما في العُبابِ.
و قالَ أَبو السَّمْحِ الطائيُّ: اليَعالِيلُ الجِبالُ المُرْتفعَة، نَقَلَه أَبو العَبَّاسِ الأَحْول في شرْحِ الكعْبية، زَادَ السَّهيليُّ:
يَنْحدرُ الماءُ مِن أَعْلاها.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: اليَعَالِيلُ التي شربت مَرَّةً بعْدَ أُخْرَى، لا واحِدِ لها.
و قالَ غيرُه: هي التي تهمى مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ واحِدُها يَعْلُول و هو يَفْعُول. و قيلَ: اليَعالِيلُ : المُفْرطةُ في البَياضِ.
و هو يَتَعالُّ ناقَتَه يحلُبُ عُلالَتها، و الصَّبيُّ، يَتَعالُّ ثدْي أُمِّه.
و يقالُ في المَجْهولِ: هو فلانُ ابنُ عَلاّن .
و الشمس محمدُ بنُ أَحْمد بنِ عَلاَّن البكْريُّ المَكِّيُّ سَمِعَ منه شيوخُ مشايخِنا.
و عَلُّ بنُ شَرحبيل بَطْنٌ من قُضاعَةَ.
و عُلالَةُ ، كثُمَامَةَ: جَدُّ أَحْمد بنِ نَصْر بنِ عليِّ بنِ نَصْر الطّحَّان البَغْدادِيُّ ثِقَة عن أَبي بكرِ بنِ سليم النَّجَّار [٥] .
و عَلاَّنُ: لَقَبُ جماعَةٍ من المُحدِّثِين منهم: عليُّ بنُ عبدِ الرِّحمََن بنِ محمدِ بنِ المُغِيْرة المَخْزوميُّ البصْرِيُّ، و عَلاَّنُ أَبو الحَسَنِ بنِ عبدِ الصَّمدِ الطيالِسِيُّ البَغْدادِيُّ، و علاّنُ بنُ أَحْمدَ بنِ سُلَيْمََن المِصْريُّ المعدل، و علاَّنُ بنُ إبْراهيمَ بنِ عبدِ اللَّهِ البَغْدَادِيُّ و غيرُهم.
و أَبو سَعْدٍ محمدُ بنُ الحُسَيْن بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي علانة، مُحدِّثٌ بَغْدادِيٌّ.
عمل [عمل]:
العَمَلُ ، محرَّكةً: المِهْنَةُ، و أَيْضاً: الفِعْلُ ج أَعْمالٌ ، و زَعَمَ بعضٌ من أَئمَّةِ اللُّغةِ و الأُصُول أَنَّ العَمَلَ أَخَصّ من الفِعْل لأنَّه فِعْلٌ بنَوْعِ مَشَقة، قالُوا و لذا لا يُنْسَب إلى اللَّهِ تعالَى.
و قالَ الرَّاغِبُ: العَمَلُ كلُّ فعْلٍ يَصْدر مِن الحَيَوان بقَصْدِه، فهو أَخَصّ من الفِعْل لأنَّ الفِعْلَ قد يُنْسَب إلى الحَيَوانات التي يَقَعُ منها فِعْلٌ بغيرِ قَصْدٍ، و قد يُنْسَب إلى الجَمَادَات، و العَمَلُ قلمَّا يُنْسَب إلى ذلِكَ و لم يُسْتَعْمل في الحَيَوانات إلاَّ في قَوْلِهم الإبِل [٦] و البَقَر العَوامِل .
و قالَ شيْخُنا: العَمَلُ حركةُ البَدَن بكُلِّه أَو بعضِه، و رُبَّما أُطْلِق على حَرَكةِ النَّفسِ، فهو إحْداثُ أَمْرٍ قَوْلاً كانَ أَو فِعْلاً بالجارِحَةِ أَو القَلْبِ، لكنَّ الأَسْبَق للفَهْمِ اخْتِصاصَه بالجارِحَةِ، و خَصَّه البعضُ بمَا لا يكونُ قَوْلاً و نُوقِش بأنَّ تَخْصِيص الفِعْل به أَوْلى من حيثُ اسْتِعْمالِهما مُتَقابِلَيْن فيقالُ الأَقوالُ و الأَفعالُ، و قيلَ: القَوْلُ لا يُسَمَّى عَمَلاً عُرْفاً، يُعْطَف عليه، فمن حَلَفَ لا يَعْملُ فقالَ لم يَحْنَث، و قيلَ:
[١] من قصيدته بانت سعاد، بيت رقم ٣، و صدره:
تجلو عوارض ذي ظلمٍ إذا ابتسمت.
[٢] في المقاييس ٤/١٣ و نسب الرجز لمنظور بن مرثد، و بحاشيته «الرجز لدكين أو لأبي محمد الفقعسي» و الأول في اللسان و الأساس و الصحاح.
[٣] تقدم أن البيت ليس للفرزدق إنما هو من معلقة امرىء القيس، انظر ما لاحظناه قريباً.
[٤] من لامية العرب، مختار الشعر الجاهلي ٢/٦٠٠ بيت رقم ١٨، و الضبط عنه.
[٥] في التبصير ٣/٩٦٣ «النّجّاد» .
[٦] لفظة «الإبل» ليست في المفردات.