مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٥٨ - (٨) باب احتجاج أمير المؤمنين (عليه السّلام) بالكتاب و السنّة لإحقاق حقّ الزهراء (عليها السّلام)
اضطراب الأرشية [١] في الطوى [٢] البعيدة، و لخرجتم من بيوتكم هاربين، و على وجوهكم هائمين [٣]؛
و لكنّي اهوّن وجدي حتّى ألقى ربّي، بيد جذّاء [٤] صفراء [٥] من لذّاتكم، خلّوا من طحناتكم [٦]، فما مثل دنياكم عندي إلّا كمثل غيم علا فاستعلا [٧]، ثمّ استغلظ فاستوى، ثمّ تمزّق [٨] فانجلى؛
رويدا [٩] فعن قليل [١٠] ينجلي لكم القسطل [١١] و تجنون ثمر فعلكم مرّا، و تحصدون غرس أيديكم ذعافا [١٢]، ممقرا [١٣] و سمّا قاتلا، و كفى باللّه حكيما، و برسول اللّه خصيما، و بالقيامة موقفا، فلا أبعد اللّه فيها [١٤] سواكم، و لا أتعس [١٥] فيها غيركم، و السلام على من اتّبع الهدى.
[١] و الرشاء- بالكسر و المدّ-: الحبل و الجميع أرشية؛
[٢] و الطوى: البئر المطويّة، و هو في الأصل صفة، و لذا يجمع على أطواء كأشراف و أتيام، ثمّ نقل إلى الاسميّة، و تأنيث الصفة باعتبار البئر؛
[٣] و هام على وجهه يهيم هيما، و هيمانا: ذهب من الفسق أو غيره؛
[٤] أي مقطوعة، أو مكسورة؛
[٥] و الصفر- بالكسر-: الخالي كالخلوّ بالكسر؛
[٦] و الطحنات: لعلّه جمع الطحنة، أي البرّ المطحونة و أشباهها؛
[٧] فاستعلى: أي اشتدّ علوّه؛
[٨] و التمزّق: التفرّق؛
[٩] أي اصبروا و أمهلوا قليلا؛
[١٠] فعن قليل: أي بعد زمان قليل؛
[١١] القسطل- بالسين و الصاد-: الغبار؛
[١٢] و قال الجوهري: الذعاف: السمّ، و طعام مذعوف، و موت ذعاف: أي سريع يعجّل القتل؛
[١٣] في «ب»: ممزقا، أي يفرّق الأعضاء و يقطع الأمعاء؛
[١٤] أي في القيامة؛
[١٥] و أتعسه اللّه: أي أهلكه. منه (ره).