مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤١ - لما ذا أنّها (عليها السّلام) أفضل من امّها، و من بنات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و غيرهنّ؟
أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال لفاطمة (عليها السّلام): هي خير بناتي، لأنّها اصيبت فيّ.
إرشاد الساري: (مثله) و زاد فيه:
فحق لمن كانت هذه حالتها أن تسود نساء أهل الجنّة. [١]
*** الحسين بن روح
٦٢- المناقب لابن شهر اشوب: و سأل بزل الهروي الحسين بن روح رضي اللّه عنه فقال: كم بنات رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ فقال: أربع، فقال: أيّتهنّ أفضل؟ فقال: فاطمة.
قال: و لم صارت أفضل و كانت أصغرهنّ سنّا، و أقلّهنّ صحبة لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟!
قال: لخصلتين خصّها اللّه بهما: إنّها ورثت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و نسل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) منها و لم يخصّها بذلك إلّا بفضل [٢] إخلاص عرفه من نيّتها. [٣]
استدراك (٦٣) جالية الكدر: قال ابن عبد البرّ: و هي و أمّ كلثوم أفضل بناته (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
قال السبكي: الّذي أختاره و أدين اللّه به أنّ فاطمة أفضل، ثمّ خديجة .... [٤]
[١] ٢/ ١٩٥، ٦/ ٨٠، و الروض الأنف: ١٦٠، عنها الإحقاق: ١٠/ ١٨٣.
[٢] و قال المرتضى رضي اللّه عنه: التفضيل هو كثرة الثواب بأن يقع إخلاص و يقين و نيّة صافية، و لا يمتنع من أن تكون (عليها السّلام) قد فضّلت على أخواتها بذلك.
و يعتمد على أنّها (عليها السّلام) أفضل نساء العالمين بإجماع الإماميّة؛
و على أنّه قد ظهر من تعظيم الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لشأن فاطمة (عليها السّلام)، و تخصيصها من بين سائرهنّ ما ربّما لا يحتاج إلى الاستدلال عليه.
أقول: انظر «في ما ذا يقولون» و قل: سبحان اللّه، ما قدروا فاطمة (عليها السّلام) حقّ قدرها، لأنّها و إن كانت بضعة الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، لكن خلقت من تفّاحة الجنّة، و إنّها ليست كنساء الآدميّين، بل هي حوراء إنسيّة، لا ترى الطمث، و هي سيّدة سادات نساء الأوّلين و الآخرين، و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال في حقّها: فداها أبوها.
و لو لا عليّ (عليه السّلام) لما كان لها كفؤ و هي أيضا تختلف مع سائر النساء من حيث الذات و الصفات.
[٣] ٣/ ١٠٥ عنهما البحار: ٤٣/ ٣٧.
[٤] ١٩٥، عنه البحار: ١٠/ ١٨١ و في ص ١٦٨ عن العرائس الواضحة: ١٩٤.