مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٧ - الأخبار الرسول، و الصحابة، و التابعين
(١٤) قرب الإسناد: [١] جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام)، قال: لمّا ولي عمر بن عبد العزيز أعطانا عطايا عظيمة، قال: فدخل عليه أخوه فقال له: إنّ بني اميّة لا ترضى منك بأن تفضّل بني فاطمة (عليها السّلام) عليهم، فقال: أفضّلهم، لأنّي سمعت حتّى لا ابالي أن أسمع أو لا أسمع، أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان يقول: إنّ فاطمة شجنة منّي، يسرّني ما أسرّها، و يسوؤني ما أساءها؛
فأنا أتّبع سرور رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و أتّقي مساءته. [٢]
*** ١٥- [المناقب لابن شهر اشوب]: و جاء سهل بن عبد اللّه إلى عمر بن عبد العزيز فقال: إنّ قومك يقولون: إنّك تؤثر عليهم ولد فاطمة، فقال عمر: سمعت الثقة من الصحابة أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: فاطمة بضعة منّي، يرضيني ما أرضاها، و يسخطني ما أسخطها.
فو اللّه إنّي لحقيق أن أطلب رضى رسول اللّه، [و رضاه] و رضاها في رضى ولدها؛
و قد علموا أنّ النبيّ يسرّه مسرّتها جدّا، و يشني [٣] اغتمامها.
قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) هذا يدلّ على عصمتها؛ لأنّها لو كانت ممّن تقارف الذنوب لم يكن مؤذيها مؤذيا له (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على كلّ حال، بل كان من فعل المستحقّ- من ذمّها و إقامة الحدّ إن كان الفعل يقتضيه- سارّا له (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و مطيعا. [٤]
استدراك (١٦) عمدة الأخبار: روى محمّد بن كعب القرظي: أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان يصلّي نوافله إلى اسطوانة التوبة، و هي الاسطوانة الّتي ربط أبو لبابة نفسه إليها، و حلف أن لا يفكّه إلّا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، أو تنزل توبته، فجاءت فاطمة تحلّه، فقال: لا، حتّى يحلّني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنّما فاطمة بضعة منّي. [٥]
(١٧) كتاب سليم بن قيس الهلالي: أبان بن عيّاش، عن سليم بن قيس قال:
كنت عند عبد اللّه بن عبّاس في بيته- في حديث طويل- في احتجاج فاطمة (عليها السّلام) على الأوّل
[١] الظاهر تعليقه على أوّل حديث كان قبله مسندا ص ٤٢ [الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان عن] جعفر.
[٢] ٥٣.
[٣] أي يبغضها اغتمامها.
[٤] ٣/ ١١٢، عنه البحار: ٤٣/ ٣٩ ضمن ح ٤١.
[٥] ٧٦، عنه الإحقاق: ١٠/ ٢٢٤.