مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٩٨ - أسناد الخطبة
أسناد الخطبة
[قال المجلسي ره]: ثمّ اعلم أنّ هذه الخطبة من الخطب المشهورة الّتي روتها الخاصّة و العامّة بأسانيد متظافرة:
قال عبد الحميد ابن أبي الحديد في شرح كتابه (عليه السّلام) إلى عثمان بن حنيف عند ذكر الأخبار الواردة في فدك حيث قال:
الفصل الأوّل فيما ورد من الأخبار و السير المنقولة من أفواه أهل الحديث و كتبهم، لا من كتب الشيعة و رجالهم، و جميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في «السقيفة و فدك»؛
و أبو بكر الجوهري هذا عالم محدّث كثير الأدب، ثقة ورع، أثنى عليه المحدّثون، و رووا عنه مصنّفاته و غير مصنّفاته؛
ثمّ قال: قال أبو بكر: حدّثني محمّد بن زكريّا، عن جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن الحسن بن صالح، قال: حدّثني ابن خالات من بني هاشم، عن زينب بنت عليّ ابن أبي طالب (عليهما السّلام)؛
قال: و قال جعفر بن محمّد بن عمارة: حدّثني أبي، عن جعفر بن محمّد ابن عليّ بن الحسين، عن أبيه (عليهم السّلام).
قال أبو بكر: و حدّثني عثمان بن عمران العجيفي، عن نائل بن نجيح، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام).
قال أبو بكر: و حدّثني أحمد بن محمّد بن زيد، عن عبد اللّه بن محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد اللّه بن الحسن، قالوا جميعا:
لمّا بلغ فاطمة (عليها السّلام) إجماع أبي بكر على منعها فدكا لاثت خمارها و أقبلت في لمّة من حفدتها و نساء قومها، تطأ ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، حتّى دخلت على أبي بكر و قد حشد الناس من المهاجرين و الأنصار، فضربت بينهم و بينها ريطة بيضاء، و قال بعضهم: قبطيّة، و قالوا: قبطيّة- بالكسر و الضمّ- ثمّ أنّت أنّة، أجهش لها القوم بالبكاء، ثمّ أمهلت طويلا، حتّى سكنوا من فورتهم، ثمّ قالت: