مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٢٨ - الأخبار م
حسين، فإنّي سمعت ميكائيل و إسرافيل يقولان: هنيئا لك يا حسين.
فقلت أيضا موافقا لهما في القول.
ثمّ أخذت الثانية، فوضعتها في فم الحسن، فسمعت جبرئيل و ميكائيل يقولان:
هنيئا لك يا حسن. فقلت: أنا موافقا لهما في القول.
ثمّ أخذت الثالثة، فوضعتها في فمك يا فاطمة، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان و هنّ يقلن: هنيئا لك يا فاطمة، فقلت: موافقا لهنّ بالقول.
و لمّا أخذت الرابعة، فوضعتها في فم عليّ سمعت النداء من قبل الحقّ سبحانه و تعالى يقول: هنيئا مريئا لك يا عليّ، فقلت: موافقا لقول اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ ناولت عليّا رطبة اخرى، ثمّ اخرى و أنا أسمع صوت الحقّ سبحانه و تعالى يقول:
هنيئا مريئا لك يا عليّ.
ثمّ قمت إجلالا لربّ العزّة جلّ جلاله فسمعته يقول: يا محمّد- و عزّتي و جلالي- لو ناولت عليّا من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له: هنيئا مريئا بغير انقطاع. [١]
*** ٧- باب معجزاتها (صلوات الله عليها) لليهود
الأخبار: م
١- المناقب لابن شهر اشوب، و الخرائج و الجرائح: روي أنّ عليّا (عليه السّلام) استقرض من يهودي شعيرا، فاسترهنه شيئا فدفع إليه ملاءة [٢] فاطمة (عليها السّلام) رهنا، و كانت من الصوف، فأدخلها اليهوديّ إلى داره و وضعها في بيت.
فلمّا كانت الليلة دخلت زوجته البيت الّذي فيه الملاءة بشغل، فرأت نورا ساطعا في البيت أضاء به كلّه، فانصرفت إلى زوجها، فأخبرته بأنّها رأت في ذلك البيت ضوءا عظيما، فتعجّب اليهودي من ذلك [٣]، و قد نسي أنّ في بيته ملاءة فاطمة.
[١] عنه البحار: ٤٣/ ٣١١.
[٢] الملاءة- بالضمّ و المدّ-: الإزار و الريطة. منه (ره).
[٣] «زوجها» ب.