مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٨١ - (١٥) باب أنّ المتوكّل قبض فدكا
و قد كتب أمير المؤمنين إلى المبارك الطبري مولى أمير المؤمنين؛
يأمره بردّ فدك على ورثة فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بحدودها و جميع حقوقها المنسوبة إليها، و ما فيها من الرقيق و الغلّات و غير ذلك؛
و تسليمها إلى محمّد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، و محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب؛
لتولية أمير المؤمنين إيّاهما القيام بها لأهلها؛
فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين، و ما ألهمه اللّه من طاعته، و وفّقه له من التقرّب إليه و إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أعلمه من قبلك؛
و عامل محمّد بن يحيى و محمّد بن عبد اللّه بما كنت تعامل به المبارك الطبري، و أعنهما على ما فيه عمارتها و مصلحتها و وفور غلّاتها إن شاء اللّه، و السلام.
و كتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ٢١٠ ه.
٩- و لمّا استخلف المتوكّل على اللّه أمر بردّها إلى ما كانت عليه قبل المأمون.
راجع فتوح البلدان للبلاذري: ٣٩- ٤١، تأريخ اليعقوبي: ٣/ ٤٨، العقد الفريد: ٢/ ٣٢٣، معجم البلدان: ٦/ ٣٤٤؛
تأريخ ابن كثير: ٩/ ٢٠٠ و له هناك تحريف دعته إليه شنشنة أعرفها من أخزم؛
شرح ابن أبي الحديد: ٤/ ١٠٣، تأريخ الخلفاء للسيوطي: ١٥٤، جمهرة رسائل العرب: ٣/ ٥١٠، أعلام النساء: ٣/ ١٢١١.
كلّ هذه تضادّ ما جاء به الخليفة أبي بكر و صاحبه عمر، و جماعته الأوباش من خبره الشاذّ معرضا عن كتاب اللّه تعالى و سنّة رسوله الأكرم محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم).