مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٤٢ - (٦) باب شكواها (عليها السّلام) بعد خطبتها في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)
(٦) باب شكواها (عليها السّلام) بعد خطبتها في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام)
(١) أمالي الطوسي: قال: أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن شاذان، قال:
حدّثني أبو الحسين محمّد بن عليّ بن الفضل بن همام الكوفي، قال:
حدّثني محمّد بن عليّ بن معمّر الكوفي، قال:
حدّثني محمّد بن الحسين الزيّات الكوفي، قال:
حدّثنا أحمد بن محمّد، قال:
حدّثني أبان بن تغلب، عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)، قال:
لمّا انصرفت فاطمة (عليها السّلام) من عند أبي بكر أقبلت على أمير المؤمنين (عليه السّلام)، فقالت:
يا ابن أبي طالب، اشتملت مشيمة الجنين، و قعدت حجرة الظنين، نقضت قادمة الأجدل، فخانك ريش الأعزل؛
هذا ابن أبي قحافة قد ابتزّني نحيلة أبي، و بليغة ابني.
- و اللّه- لقد أجدّ في ظلامي، و ألدّ في خصامي، حتّى منعتني قيلة نصرها، و المهاجرة وصلها، و غضّت الجماعة دوني طرفها، فلا مانع و لا دافع؛
خرجت- و اللّه- كاظمة، وعدت راغمة، فليتني و لا خيار لي متّ قبل ذلّتي، و توفّيت قبل منيّتي، عذيري فيك اللّه حاميا، و منك عاديا، ويلاه في كلّ شارق، ويلاه مات المعتمد، و وهن العضد.
شكواي إلى ربّي، و عدواي إلى أبي، اللهمّ أنت أشدّ قوّة.
فأجابها أمير المؤمنين (عليه السّلام):
لا ويل لك، بل الويل لشانئك، نهنهي من غربك يا بنت الصفوة، و بقيّة النبوّة،
- فو اللّه- ما ونيت في ديني، و لا أخطأت مقدوري، فإن كنت ترزئين البلغة، فرزقك مضمون و لعيلتك مأمون، و ما اعدّ لك خير ممّا قطع عنك، فاحتسبي.