مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٢٥ - (ب) عيادة عائشة بنت طلحة للزهراء (عليها السّلام)، و شكوى الزهراء لها
سيفه، و تبحّره في كتاب اللّه، و تنمّره في ذات اللّه، و أيم اللّه لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول اللّه لاعتقله ثمّ سار بهم سيرا سجحا، لا يكلم خشاشه، و لا يتمتّع راكبه، و لاوردهم منهلا رويّا صافيا فضفاضا تطفح ضفتاه، ثمّ لأصدرهم بطانا بغمرة الشارب، و شبعة الساغب، و لانفتحت عليهم بركات من السماء و الأرض، و لكنّهم بغوا فسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون.
ألا فاسمعن، و من عاش أراه الدهر العجب، و إن تعجبن فانظرن إلى أيّ نحو اتجهوا، و على أيّ سند استندوا، و بأيّ عروة تمسّكوا، و لمن اختاروا و لمن تركوا، لبئس المولى و لبئس العشير.
استبدلوا و اللّه الذنابي بالقوادم، و العجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ألا إنّهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون، أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [١].
ألا لعمر اللّه لقد لفحت فانظروها تنتج، و احتلبوا لطلاع القعب دما عبيطا، و ذعافا ممقرا، هنالك خسر المبطلون، و عرف التالون ما أسّس الأوّلون، فليطيبوا بعد ذلك نفسا، و ليطأمنوا للفتنة جأشا؛
و ليبشروا بسيف صارم، و هرج شامل، و استبدال من الظالمين، يدع فيئكم زهيدا، و جمعكم حصيدا فيا خسرى لكم، و كيف بكم و قد عميت عليكم، أ نلزمكموها و أنتم لها كارهون. [٢]
(ب) عيادة عائشة بنت طلحة للزهراء (عليها السّلام)، و شكوى الزهراء لها
(١) أمالي الطوسي: هذا حديث وجدته بخطّ بعض المشايخ رحمهم اللّه ذكر أنّه وجده في كتاب لأبي غانم المعلّم الأعرج، و كان مسكنه بباب الشعير، وجد بخطّه على ظهر كتاب له حين مات؛
و هو أنّ عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة (عليها السّلام) فرأتها باكية؛
[١] يونس: ٣٥.
[٢] ٣٩.