مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٧٧ - ٩- باب رؤيتها (صلوات الله عليها) الحسين (عليه السّلام) في المحشر، و تظلّمها، و ما يقع بعده من الخير و الشرّ
و أقرب النساء منك (معك) عن يسارك حوّاء و آسية.
فإذا صرت في أعلى المنبر أتاك جبرئيل (عليه السّلام) فيقول لك: يا فاطمة، سلي حاجتك. فتقولين:
يا ربّ، أرني الحسن و الحسين فيأتيانك و أوداج الحسين تشخب دما؛
و هو يقول: يا ربّ، خذ لي اليوم حقّي ممّن ظلمني.
فيغضب عند ذلك الجليل، و تغضب لغضبه جهنّم و الملائكة أجمعون، فتزفر جهنّم عند ذلك زفرة، ثمّ يخرج فوج من النار و يلتقط قتلة الحسين و أبناءهم و أبناء أبنائهم، و يقولون: يا ربّ، إنّا لم نحضر الحسين (عليه السّلام).
فيقول اللّه لزبانية جهنّم: خذوهم بسيماهم، بزرقة الأعين و سواد الوجوه، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار،
فإنّهم كانوا أشدّ على أولياء الحسين من آبائهم الّذين حاربوا الحسين فقتلوه، فيسمع شهيقهم في جهنم.
ثمّ يقول جبرئيل (عليه السّلام): يا فاطمة، سلي حاجتك.
فتقولين: يا ربّ، شيعتي، فيقول اللّه عزّ و جلّ: قد غفرت لهم.
فتقولين: يا ربّ، شيعة ولدي، فيقول اللّه: قد غفرت لهم.
فتقولين: يا ربّ، شيعة شيعتي، فيقول اللّه: انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنّة، فعند ذلك يودّ الخلائق أنّهم كانوا فاطميّين.
فتسيرين و معك شيعتك، و شيعة ولدك، و شيعة أمير المؤمنين، آمنة روعاتهم، مستورة عوراتهم، قد ذهبت عنهم الشدائد، و سهلت لهم الموارد، يخاف الناس و هم لا يخافون، و يظمأ الناس و هم لا يظمئون.
فإذا بلغت باب الجنّة، تلقّتك اثنتا عشرة ألف حوراء، لم يتلقّين أحدا (كان) قبلك و لا يتلقّين أحدا كان بعدك، بأيديهم حراب من نور، على نجائب من نور، رحائلها (حمائلها) من الذهب الأصفر و الياقوت، أزمّتها من لؤلؤ رطب، على كلّ نجيب نمرقة من سندس منضود.