مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٧٩ - (١٥) باب أنّ المتوكّل قبض فدكا
فقام شيخ عليه درّاعة و عمامة و خفّ تعزّي فتقدّم فجعل يناظره في فدك؛
و المأمون يحتجّ عليه، و هو يحتجّ على المأمون، ثم أمر أن يسجّل لهم بها، فكتب السجل و قرئ عليه، فأنفذه، فقام دعبل إلى المأمون فأنشده الأبيات الّتي أوّلها:
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * * * بردّ مأمون هاشم فدكا [١]
(٤) كشف الغمّة:- في حديث إلى أن قال-:
و ردّ عليهم المأمون، و المعتصم و الواثق و قالا: كان المأمون أعلم منّا به، فنحن نمضي على ما مضى هو عليه. [٢]
(١٥) باب أنّ المتوكّل قبض فدكا
(١) كشف الغمّة: فلمّا ولّي المتوكّل قبضها، و أقطعها حرملة الحجّام.
و أقطعها بعده لفلان البازيار- من أهل طبرستان-. [٢]
(٢) السقيفة و فدك للجوهري:- في حديث إلى أن قال-:
فلم تزل في أيديهم حتّى كان في أيّام المتوكّل، فأقطعها عبد اللّه بن عمر البازيار، و كان فيها إحدى عشرة نخلة غرسها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بيده، فكان بنو فاطمة يأخذون ثمرها، فإذا قدم الحجّاج أهدوا لهم من ذلك التمر فيصلونهم، فيصير إليهم من ذلك مال جزيل جليل؛
فصرم [٤] عبد اللّه بن عمر البازيار ذلك التمر، وجّه رجلا يقال له: بشران بن أبي أميّة الثقفي إلى المدينة فصرمه، ثمّ عاد إلى البصرة، ففلج. [٥]
(٣) كشف الغمّة:- في حديث إلى أن قال-: و ردّها المعتضد.
و حازها المكتفي. و قيل: إنّ المقتدر ردّها عليهم.
قال شريك: كان يجب على أبي بكر أن يعمل مع فاطمة بموجب الشرع، و أقلّ ما يجب عليه أن يستحلفها على دعواها أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أعطاها فدكا في حياته، فإنّ
[١] ١٠٤، عنه شرح نهج البلاغة: ١٦/ ٢١٧.
[٢] ١/ ٤٩٥.
[٤] أي قطع.
[٥] ١٠٤.