مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٧ - الأخبار الأئمّة الصادق، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السّلام)، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: خلقت فاطمة حوراء إنسيّة، لا إنسيّة؛
[و] قال: خلقت من عرق جبرئيل، و من زغبه. [١]
قالوا: يا رسول اللّه، استشكل ذلك علينا تقول: حوراء إنسيّة، لا إنسيّة، ثمّ تقول:
من عرق جبرئيل و من زغبه، قال: إذا انبّئكم:
أهدى إليّ ربّي تفّاحة من الجنّة أتاني بها جبرئيل (عليه السّلام) فضمّها إلى صدره، فعرق جبرئيل و عرقت التفّاحة، فصار عرقهما شيئا واحدا، ثمّ قال:
السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، قلت: و عليك السلام يا جبرئيل.
فقال: إنّ اللّه أهدى إليك تفّاحة من الجنّة فأخذتها و قبّلتها و وضعتها على عيني و ضممتها إلى صدري ثمّ قال:
يا محمّد، كلها، قلت: يا حبيبي يا جبرئيل، هديّة ربّي تؤكل؟ قال: نعم، قد امرت بأكلها، فأفلقتها، فرأيت منها نورا ساطعا، ففزعت من ذلك النور.
قال: كل فإنّ ذلك نور المنصورة، و في الأرض فاطمة؛
فقلت: يا جبرئيل، و من المنصورة؟
قال: جارية تخرج من صلبك و اسمها في السماء منصورة، و في الأرض فاطمة.
فقلت: يا جبرئيل! و لم سمّيت في السماء منصورة [٢] و في الأرض فاطمة؟ قال:
سمّيت فاطمة في الأرض [لأنّه] فطمت شيعتها من النار، و فطمت أعداءها عن حبّها [و هي في السماء المنصورة] و ذلك قول اللّه في كتابه:
وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّهِ [٣] بنصر فاطمة (عليها السّلام) [لمحبّيها]. [٤].
[١] الزغب: الشعيرات الصغرى على ريش الفرخ، و كونها من زغب جبرئيل إمّا لكون التفّاحة فيها و عرقت من بينها، أو لأنّه التصق بها بعض ذلك الزغب فأكله النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم). منه (ره).
[٢] تقدّم في باب ولادتها عن ميزان الاعتدال ص ٦٠ ح (٢): «لمّا ولدت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) سمّاها المنصورة».
[٣] الروم: ٤ و ٥.
[٤] ١١٩، عنه البحار: ٤٣/ ١٨ ح ١٧. و بين المعقوفين من الحديث التالي.
تقدّم ص ٣٩ ح ١٥ عن معاني الأخبار (مثله).