مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٧٨ - ٩- باب رؤيتها (صلوات الله عليها) الحسين (عليه السّلام) في المحشر، و تظلّمها، و ما يقع بعده من الخير و الشرّ
فإذا دخلت الجنّة تباشر بك أهلها، و وضع لشيعتك موائد من جوهر على أعمدة من نور، فيأكلون منها و الناس في الحساب وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ [١].
فإذا استقرّ أولياء اللّه في الجنّة زارك آدم و من دونه من النبيّين؛
و إنّ في بطنان الفردوس لؤلؤتان من عرق واحد، لؤلؤة بيضاء و لؤلؤة صفراء، فيهما قصور و دور، في كلّ واحدة سبعون ألف دار، فالبيضاء منازل لنا و لشيعتنا، و الصفراء منازل لإبراهيم و آل إبراهيم (صلوات الله عليهم أجمعين).
قالت: يا أبة، فما كنت احبّ أن أرى يومك و (لا) أبقى بعدك.
قال: يا بنيّة، لقد أخبرني جبرئيل عن اللّه عزّ و جلّ: أنّك أوّل من يلحقني من أهل بيتي، فالويل كلّه لمن ظلمك، و الفوز العظيم لمن نصرك.
قال عطاء: و كان ابن عبّاس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية:
وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ [٢] مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ [٣]. [٤]
٣- ثواب الأعمال، و عقاب الأعمال: ابن البرقي [٥]، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن محمّد بن خالد- يرفعه- إلى عنبسة الطائي، عن أبي خير؛
عن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
يمثّل لفاطمة (عليها السّلام) رأس الحسين (عليه السّلام) متشحّطا بدمه فتصيح:
وا ولداه، وا ثمرة فؤاداه، فتصعق الملائكة لصيحة فاطمة (عليها السّلام).
و ينادي أهل القيامة: قتل اللّه قاتل ولدك يا فاطمة.
قال: فيقول اللّه عزّ و جلّ: ذلك أفعل به [٦] و بشيعته و أحبّائه و أتباعه.
[١] الأنبياء: ١٠٢.
[٢] و ما ألتناهم: أي و ما نقصناهم. منه (ره).
[٣] الطور: ٢١.
[٤] ١٧١، عنه البحار: ٨/ ١٧٢ ح ١١٦ و ج ٤٣/ ٢٢٥ ح ١٣.
[٥] هو عليّ بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي.
[٦] ذلك أفعل به، أي بالحسين (عليه السّلام)، أي أقتل قاتليه، و قاتلي شيعته، و أحبّائه، و يحتمل إرجاع الضمائر جميعا إلى القاتل. منه (ره).