مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩١ - الأخبار الصحابة، و التابعين
ب- أبواب ما ظهر من معجزاتها (صلوات الله عليها) في كبرها في حياة النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) [و بعد وفاته]
١- باب معجزاتها و كراماتها في إدارة الرحى [و اهتزاز المهد]
الأخبار: الصحابة، و التابعين
١- الخرائج و الجرائح: روي أنّ سلمان قال: كانت فاطمة (عليها السّلام) جالسة قدّامها رحى تطحن بها الشعير، و على عمود الرحى دم سائل، و الحسين في ناحية الدار (يتضوّر من الجوع) [١].
فقلت: يا بنت رسول اللّه، دبرت كفّاك، و هذه فضّة؛
فقالت: أوصاني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أن تكون الخدمة لها يوما، فكان أمس يوم خدمتها.
قال سلمان: قلت: إنّي مولى عتاقة، إمّا أنا أطحن الشعير أو اسكّت الحسين لك؟
فقالت: أنا بتسكيته أرفق، و أنت تطحن الشعير.
فطحنت شيئا من الشعير، فإذا أنا بالإقامة، فمضيت و صلّيت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فلمّا فرغت قلت لعليّ ما رأيت، فبكى و خرج، ثمّ عاد فتبسّم.
فسأله عن ذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: دخلت على فاطمة و هي مستلقية لقفاها، و الحسين نائم على صدرها، و قدّامها رحى تدور من غير يد.
فتبسّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قال: يا عليّ، أ ما علمت أنّ للّه ملائكة سيّارة في الأرض يخدمون محمّدا و آل محمّد إلى أن تقوم الساعة. [٢]
٢- و منه: روي أنّ أبا ذرّ قال: بعثني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) أدعو عليّا، فأتيت بيته، فناديته فلم يجبني (أحد)، و الرحى تطحن و ليس معها أحد؛
فناديته فخرج و أصغى إليه رسول اللّه، فقال له شيئا لم أفهمه.
[١] في م «يبكي».
[٢] ٥٣٠ ح ٦، عنه البحار: ٤٣/ ٢٨ ح ٣٣.