مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٥٠ - (٧) باب شكوى الزهراء (عليها السّلام) لأبيها (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في يوم القيامة في أمر فدك
ألف درهم باع فيها تالده و طارفه [١]، و قضاها عنه.
و قول عمر له: اخرج يا عليّ، إلى ما أجمع عليه المسلمون من البيعة لأمر أبي بكر، فما لك أن تخرج عمّا اجتمعنا عليه؛ فإن لم تفعل قتلناك.
و قول فضّة جارية فاطمة (عليها السّلام): إنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) عنكم مشغول، و الحقّ له لو أنصفتموه و اتّقيتم اللّه و رسوله؛
و سبّ عمر لها، و جمع الحطب الجزل على النار، لإحراق أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و زينب و رقيّة و أمّ كلثوم (عليهم السّلام) و فضّة، و إضرامهم النار على الباب.
و خروج فاطمة (عليها السّلام)، و خطابها لهم من وراء الباب، و قولها:
و يحك يا عمر، ما هذه الجرأة على اللّه و رسوله؟
تريد أن تقطع نسله من الدنيا و تفنيه، و تطفئ نور اللّه و اللّه متمّ نوره؟!
و انتهاره لها، و قوله:
كفّي يا فاطمة، فلو أنّ محمّدا حاضر، و الملائكة تأتيه بالأمر و النهي و الوحي من اللّه، و ما عليّ إلّا كأحد المسلمين، فاختاري إن شئت خروجه إلى بيعة أبي بكر، و إلّا احرقكم بالنار جميعا؛ و قولها له:
يا شقيّ عديّ، هذا رسول اللّه لم يبلّ له جبين في قبره، و لا مسّ الثرى أكفانه.
ثمّ قالت و هي باكية: اللهمّ إليك نشكو فقد نبيّك و رسولك و صفيّك، و ارتداد امّته، و منعهم إيّانا حقّنا، الّذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيّك بلسانه؛
و انتهار عمر لها و خالد بن الوليد، و قولهم: دعي عنك يا فاطمة حماقة النساء، فكم يجمع اللّه لكم النبوّة و الرسالة.
و أخذ النار في خشب الباب، و أدخل قنفذ- لعنه اللّه- يده يروم فتح الباب، و ضرب عمر لها بسوط أبي بكر على عضدها، حتّى صار كالدملج الأسود المحترق، و أنينها من ذلك و بكاها، و ركل عمر الباب برجله، حتّى أصاب بطنها، و هي حاملة بمحسن لستّة أشهر، و إسقاطها، و صرختها عند رجوع الباب، و هجوم عمر و قنفذ
[١] التالد: المال القديم الّذي ولّد عندك، و هو نقيض الطارف. (النهاية: ١/ ١٩٤).