مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٩ - الصادق (عليه السّلام)
الباقر (عليه السّلام)
٣- مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: أقبلت فاطمة (عليها السّلام) إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فعرف في وجهها الخمص- قال: يعني الجوع- فقال لها:
يا بنيّة! هاهنا، فأجلسها على فخذه الأيمن، فقالت: يا أبتاه، إنّي جائعة، فرفع يديه إلى السماء فقال: اللهمّ رافع الوضيعة، و مشبع الجاعة، أشبع فاطمة بنت نبيّك.
قال أبو جعفر (عليه السّلام):- فو اللّه- ما جاعت بعد يومها حتّى فارقت الدنيا. [١]
استدراك
الصادق (عليه السّلام)
(٤) مكارم الأخلاق: المفضّل بن عمر قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) و بي ضربان الضرس [٢] فشكوت ذلك إليه، فقال: ادن منّي. فدنوت منه، فقال بسبّابته فأدخلها فوضعها على الضرس الّذي يضرب ثمّ قرأ شيئا خفيّا فسكن على المكان.
قال: فقال لي: قد سكن يا مفضّل؟ قلت نعم، فتبسّم.
فقلت: احبّ أن تعلّمني هذه الرقية [٣] قال نعم.
إنّ فاطمة (عليها السّلام) أتت أباها (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تشكو ما تلقى من وجع الضرس أو السنّ.
[١] ٢٢١ (مخطوط)، عنه البحار: ٤٣/ ٧٧ ح ٦٤. و أورده في أعلام النساء: ٣/ ١٢١٦ مرسلا ما هو لفظه:
دخل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على فاطمة (عليها السّلام) و هي تطحن بالرحى، و عليها كساء من وبر الإبل، فبكى و قال: تجرّعي يا فاطمة مرارة الدنيا لنعيم الآخرة.
و أقبلت فاطمة فوقفت بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فنظر إليها، و قد ذهب الدم من وجهها و عليها صفرة من شدّة الجوع، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ادن يا فاطمة.
فدنت حتّى قامت بين يديه فرفع يده، فوضعها موضع القلادة، و فرّج بين أصابعه ثمّ قال:
اللهمّ مشبع الجاعة، و رافع الضيق (أشبع) فاطمة بنت محمّد.
و في كشف الغمّة للشعراني: ٢/ ٥٣ مرسلا ما لفظه: من خصائص ابنته فاطمة (عليها السّلام) أنّها لمّا جاعت وضع يده (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على صدرها، فما جاعت بعد، أخرجه عنهما في الإحقاق: ١٠/ ٢٧٣ و ٢٧٤.
[٢] ضربان الضرس: شدّة وجعه.
[٣] الرقية: العوذة الّتي يرقى بها صاحب الآفة.