مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٩٧ - (٥) باب خطبة فاطمة الزهراء (عليها السّلام) في مسجد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
منتظرون. [١]
(٤) [منه]: و حدّثني عبد اللّه بن أحمد العبدي، عن الحسين بن علوان، عن عطيّة العوفي أنّه سمع أبا بكر يومئذ يقول لفاطمة (عليها السّلام):
يا ابنة رسول اللّه، لقد كان (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالمؤمنين رءوفا رحيما، و على الكافرين عذابا أليما، و إذا عزوناه كان أباك دون النساء، و أخا ابن عمّك دون الرجال، آثره على كلّ حميم، و ساعده على الأمر العظيم، لا يحبّكم إلّا العظيم السعادة، و لا يبغضكم إلّا الرديء الولادة، و أنتم عترة اللّه الطيّبون، و خيرة اللّه المنتخبون على الآخرة، أدلّتنا، و باب الجنّة لسالكنا، و أمّا منعك ما سألت فلا ذلك لي؛
و أمّا فدك و ما جعل لك أبوك فإن منعتك فأنا ظالم؛
و أمّا الميراث فقد تعلمين أنّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال: لا نورّث ما أبقيناه صدقة.
قالت [فاطمة (عليها السّلام)]: إنّ اللّه يقول عن نبيّ من أنبيائه يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ:
و قال: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ فهذان نبيّان؛
و قد علّمت أنّ النبوّة لا تورث، و إنّما يورث ما دونها فمالي أمنع إرث أبي؛
أ أنزل اللّه في الكتاب إلّا فاطمة بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فتدلّني عليه فأقنع به؟
فقال: يا بنت رسول اللّه، أنت عين الحجّة، و منطق الرسالة، لا يدلي بجوابك، و لا أدفعك عن صوابك، و لكن هذا أبو الحسن بيني و بينك هو الّذي أخبرني بما تفقدت و أنبأني بما أخذت و تركت؛
قالت [(عليها السّلام)]: فإن يكن ذلك كذلك فصبرا لمرّ الحقّ، و الحمد للّه إله الخلق.
قال أبو الفضل: و ما وجدت هذا الحديث على التمام إلّا عند أبي حفان. [٢]
[١] ١٤، عنه البحار: ٨/ ١١٣ (ط. حجر).
[٢] ١٨، عنه البحار: ٨/ ١١٤ (ط. حجر).