مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٩٠ - ٣- باب غسلها، و كفنها، و الصلاة عليها ، و دفنها (عليها السّلام) في الليل
فلمّا توفّيت فاطمة (عليها السّلام) جاءت عائشة تدخل عليها، فقالت أسماء: لا تدخلي،
فكلّمت عائشة أبا بكر فقالت:
إنّ هذه الخثعميّة تحول بيننا و بين ابنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قد جعلت لها مثل هودج العروس، فجاء أبو بكر، فوقف على الباب، فقال:
يا أسماء، ما حالك على أن منعت أزواج النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و جعلت لها مثل هودج العروس؟! [١] فقالت أسماء لأبي بكر: أمرتني أن لا يدخل عليها أحد، و أريتها هذا الّذي صنعت و هي حيّة، فأمرتني أن أصنع لها ذلك.
فقال أبو بكر: اصنعي ما أمرتك، فانصرف، و غسّلها عليّ (عليه السّلام) و أسماء. [٢]
و روى الدولابي حديث الغسل الّذي اغتسلته قبل وفاتها، و كونها دفنت به و لم تكشف.
[١] تأريخ الطبري: ٣/ ٢٤١، حدّثنا ابن جريح، عن الزهري، عن عروة، قال:
توفّيت فاطمة بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بستّة أشهر. قال: و غسّلها عليّ (عليه السّلام) و أسماء بنت عميس.
[٢] رواه أبو نعيم في الحلية: ٢/ ٤٣ بإسناده عن أمّ جعفر، و في الإستيعاب: ٤/ ٣٧٨، و السنن الكبرى:
٤/ ٣٤٠، و مقتل الحسين: ١/ ٨٢ بأسانيدهم عن أمّ جعفر.
و أورده في وسيلة المآل: ٩٢، و ذخائر العقبى: ٥٣ من طريق أبي عمر، و عن أمّ جعفر، ثمّ قال: و أخرج الدولابي معناه مختصرا و ذكر: أنّها لمّا أرتها النعش تبسّمت و ما رؤيت متبسّمة يعني بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إلى يومئذ، و أخرج الدولابي أيضا:
أنّ الوصيّة كانت إلى عليّ (عليه السّلام) بأن يغسّلها و أسماء، و يجوز أن تكون أوصت إلى كلّ واحد منهما.
و أورده في كنز العمّال: ١٣/ ٦٨٦ ح ٣٧٧٥٦، و وفاء الوفا: ٢/ ٩٣ عن أمّ جعفر، و الثغور الباسمة:
١٣، و الجواهر الحسان: ٩١، و المنهل: ٩/ ٣٠، و أعلام النساء: ٣/ ١٢٢١، عنه الإحقاق: ١٠/ ٤٧٤ و رواه في موضع أوهام الجمع و التفريق: ٢/ ٤٠٣، و التبيين في أنساب القرشيين: ١١ (مخطوط) مثله. و روى الذهبي في كتابه تأريخ الإسلام: ٢/ ٩٦ عن كهمش، عن ابن بريدة قال:
كمدت فاطمة (عليها السّلام) على أبيها سبعين يوم و ليلة فقالت لأسماء:
إنّي لأستحيي أن أخرج غدا على الرجال من خلاله بجسمي قالت: أ فلا نصنع لك شيئا رأيته بالحبشة، فصنعت النعش، فقالت: سترك اللّه.