مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٩١ - (٥٨) كلامها و دعاؤها (عليها السّلام) عند وفاتها
[فأبكاني ذلك فقال:] يا بنيّة، إنّه ليس منّا من نساء المسلمين امرأة أعظم ذرّيّة [١] منك، فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا، إنّك أوّل أهل بيت لحوقا بي، و إنّك سيّدة نساء أهل الجنّة إلّا ما كان من البتول مريم بنت عمران. [٢]
(١١٨) منه: فقال (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إنّ اللّه لم يبعث نبيّا إلّا و قد عمر الّذي بعده نصف عمره، و إنّ عيسى لبث في إسرائيل أربعين سنة، و هذه توفّى لي عشرين و لا أراني إلّا ميّت طول مرضي هذا، و إنّ القرآن كان يعرض عليّ في كلّ عام مرّة، و إنّه عرض عليّ في هذه السنة مرّتين فبكيت؛
ثمّ دعاني، فقال: أوّل من يقدم عليّ من أهلي أنت فضحكت. [٣]
(١١٩) إرشاد المفيد: جاءت الرواية إنّه قيل لفاطمة (عليها السّلام):
ما الّذي أسرّ إليك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فسرى عنك به ما كنت عليه من الحزن و القلق بوفاته؟ قالت: إنّه أخبرني أنّني أوّل أهل بيته لحوقا به، و إنّه لن تطول المدّة بي بعده حتّى أدركه، فسرى ذلك عنّي. [٤]
(٥٧) وصيّتها (عليها السّلام) إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) [٥]
(٥٨) كلامها و دعاؤها (عليها السّلام) عند وفاتها
(١٢٠) وفاة فاطمة (عليها السّلام): قالت أسماء: فرأيتها رافعة يديها إلى السماء، و هي تقول:
اللهمّ إنّي أسألك بمحمّد المصطفى و شوقه إليّ، و ببعلي عليّ المرتضى و حزنه عليّ و بالحسن المجتبى و بكائه عليّ، و بالحسين الشهيد و كآبته عليّ، و ببناتي الفاطميّات و تحسّرهنّ عليّ، إنّك ترحم و تغفر للعصاة من أمّة محمّد و تدخلهم الجنّة،
[١] كذا في الأصل، و الظاهر «رزيّة» كما تقدّم.
[٢] ٤١ ح ٦١. (طبّ، عن فاطمة الزهراء (عليها السّلام)).
[٣] ٧٩ ح ١٩٣. مسند أحمد بن حنبل: ٦/ ٢٨٢ (مثله).
[٤] ١٠٩.
[٥] يأتي في باب وصاياها (عليها السّلام)، و صدقاتها و أوقافها على بني هاشم، و بني عبد المطّلب، و وصاياها إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام).