مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٢٣ - استدراك
استدراك
(٧) كنز الكراجكي: في احتجاج يحيى بن يعمر مع الحجّاج، قال الحجّاج ليحيى:
فمن أين فقهك، زعمت أنّ الحسن و الحسين من ذرّيّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟
فقال يحيى للحجّاج: قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ من عنى بذلك؟ قال الحجّاج: إبراهيم، قال: فداود و سليمان من ذرّيّته؟ قال: نعم.
قال يحيى: و من نصّ اللّه عليه بعد هذا أنّه من ذرّيّته؟
فقرأ الحجّاج: وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.
قال يحيى: و من؟ قال: وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى.
قال يحيى: و من أين كان عيسى من ذرّيّة إبراهيم و لا أب له؟
قال: من قبل امّه مريم.
قال يحيى: فمن أقرب؟ مريم من إبراهيم، أم فاطمة من محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟
و عيسى من إبراهيم، أم الحسن و الحسين من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟
قال الشعبي: فكأنّما ألقمه حجرا ... الحديث. [١]
(٨) أمالي الصدوق: (بإسناده) عن عبد الملك بن عمير، قال:
بعث الحجّاج إلى يحيى بن يعمر فقال له:
أنت الّذي تزعم أنّ ابني عليّ ابنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؟ قال: نعم، و أتلو بذلك قرآنا.
قال: هات، قال: أعطني الأمان. قال: لك الأمان.
قال: أ ليس اللّه عزّ و جلّ يقول:
وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ؛
ثمّ قال: وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى. [٢] أ فكان لعيسى أب؟ قال: لا؛
قال: فقد نسبه اللّه عزّ و جلّ في الكتاب إلى إبراهيم؛
[١] ١٦٧، عنه البحار: ١٠/ ١٤٧ ح ١، و ج ٢٥/ ٢٤٥. الدرّ المنثور: ٣/ ٢٨ (مثله).
[٢] الأنعام: ٨٤.