مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٧٩ - استدراك
و إنّ فاطمة (عليها السّلام) في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنّة، مدبّجة الجنبين، واضحة الخدّين، شهلاء العينين [١]، رأسها من الذهب المصفّى، و أعناقها من المسك و العنبر، خطامها من الزبرجد الأخضر، رحائلها [٢] درّ مفضّض بالجوهر،
على الناقة هودج، غشاؤها من نور اللّه، و حشوها من رحمة اللّه، خطامها فرسخ من فراسخ الدنيا، يحفّ بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح و التحميد و التهليل و التكبير، و الثناء على ربّ العالمين.
ثمّ ينادي مناد من بطنان العرش:
يا أهل القيامة، غضّوا أبصاركم، فهذه فاطمة بنت محمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تمرّ على الصراط، فتمرّ فاطمة (عليها السّلام) و شيعتها على الصراط كالبرق الخاطف.
قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): و يلقي أعداءها و أعداء ذرّيّتها في جهنّم. [٣]
استدراك
عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)
(٤) تفسير فرات الكوفي: حدّثني محمّد بن عيسى بن زكريّا الدهقان، قال: حدّثنا عبد الرحمن- يعني ابن سرّاج- قال: حدّثنا أبو جعفر، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) قال:
إذا كان يوم القيامة نادى مناد: «لا خوف عليكم اليوم و لا أنتم تحزنون».
فإذا قالها: لم يبق أحد إلّا رفع رأسه.
فإذا قال: الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَ كانُوا مُسْلِمِينَ [٤]
لم يبق أحد إلّا طأطأ رأسه إلّا المسلمين المحبّين.
قال: ثمّ ينادي: هذه فاطمة (عليها السّلام) بنت محمّد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) تمرّ بكم هي و من معها إلى
[١] قال الجوهري: الشهلة في العين أن يشوب سوادها زرقة، و عين شهلاء؛
[٢] رحائلها: الأصوب رحالها، جمع رحل، و كأنّه جمع رحالة ككتابة: و هي السرج. منه (ره).
[٣] ٢٦٠ ح ١٠، عنه البحار: ٤٣/ ٢٢٢ ح ٩، و إثبات الهداة: ١/ ٥٥٠ ح ١٨٢ (قطعة).
[٤] الزخرف: ٦٩.